زيارة ميدانية تؤكد الجهوزية… ورسائل ثقة في مرحلة دقيقة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في توقيت بالغ الحساسية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، حملت جولة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الجنوب أكثر من دلالة ميدانية وسياسية، إذ تفقّد قيادة فوج التدخل الخامس في كفردونين – بنت جبيل، مطّلعًا على الواقع العملاني للقوات المنتشرة في منطقة تُعد من أكثر النقاط سخونة على خط التماس.
الجيش في عين العاصفة: بين تثبيت الاستقرار وقلق الخروقات
الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل عكست متابعة مباشرة للجهوزية العسكرية في ظل مرحلة توصف بـ”الهشّة”، حيث يبقى تثبيت الهدنة مرهونًا بقدرة المؤسسات الأمنية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، على الإمساك بالأرض ومنع أي انزلاق أمني.
وخلال لقائه الضباط والعسكريين، شدّد العماد هيكل على أهمية الدور الوطني الذي يضطلعون به، مثنيًا على “تضحياتهم وشجاعتهم وإيمانهم الصلب برسالتهم”، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية، سواء على المستوى الميداني أو اللوجستي.
رسالة واضحة: المؤسسة صامدة رغم التحديات
وفي كلمة حملت أبعادًا معنوية ووطنية، قال قائد الجيش: “الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا. المؤسّسة قوية ومُتماسكة رغم الإمكانات المحدودة”.
هذه العبارة تختصر معادلة دقيقة يعيشها لبنان اليوم: ثقة شعبية مرتفعة بالمؤسسة العسكرية، مقابل موارد محدودة وتحديات متزايدة، ما يضع الجيش في موقع “صمّام الأمان” وسط تعقيدات داخلية وإقليمية متشابكة.
بين الواقع والرهان: اختبار المرحلة المقبلة
زيارة كفردونين تُقرأ أيضًا كرسالة مزدوجة:
□أولًا، إلى الداخل اللبناني بأن المؤسسة العسكرية لا تزال متماسكة وقادرة على أداء مهامها.
□وثانيًا، إلى الخارج بأن استقرار الجنوب يمرّ عبر دعم الجيش وتعزيز قدراته، لا تركه يواجه التحديات بإمكانات محدودة.
خلاصة المشهد
في لحظة سياسية وأمنية دقيقة، يعيد قائد الجيش تثبيت موقع المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية للاستقرار الوطني. وبين هدنة قابلة للاهتزاز وواقع ميداني معقّد، يبقى الرهان—كما قال هيكل—على جيشٍ “قوي ومتماسك”، حتى في أصعب الظروف.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني



اترك تعليقًا