المسيّرات “غير المرئية” تقلب المعادلة… إخفاق إسرائيلي جديد على الجبهة الشمالية؟


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في خضمّ التقييمات المتسارعة داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل، بدأت تتكشف ملامح إخفاقات ميدانية لافتة على الجبهة الشمالية مع لبنان. فبينما راهنت تل أبيب على تفوّقها التكنولوجي، فرضت المعركة واقعًا مختلفًا، عنوانه: مسيّرات هجومية من نوع جديد تتجاوز منظومات الدفاع التقليدية وتفتح بابًا واسعًا أمام تحوّل نوعي في طبيعة المواجهة.

المسيّرات بالألياف الضوئية… سلاح خارج الحسابات

كشفت صحيفة معاريف العبرية أنّ استخدام ح_ز_ب الله لطائرات مسيّرة مفخخة تعمل عبر الألياف الضوئية شكّل مفاجأة ميدانية غير متوقعة. هذه المسيّرات لا تعتمد على البث اللاسلكي أو الأقمار الصناعية، ما يجعلها خارج نطاق أنظمة التشويش الإلكتروني التي تُعدّ حجر الأساس في الدفاعات الجوية الحديثة.

وبحسب المعطيات المنشورة، فإن الجيش الإسرائيلي كان يقدّر مدى هذه المسيّرات بنحو كيلومترين فقط، قبل أن يتبيّن أن قدرتها التشغيلية تتجاوز عشرة كيلومترات، ما يعكس خللًا استخباراتيًا وتقنيًا في تقدير طبيعة التهديد.

فشل القبة الحديدية… حدود التكنولوجيا

اللافت أنّ هذه المسيّرات كشفت ثغرات في أداء منظومة القبة الحديدية، التي صُمّمت أساسًا لاعتراض الصواريخ والقذائف، وليس أهدافًا منخفضة الارتفاع ومتصلة بأسلاك بصرية. هذا الواقع وضع سلاح الجو والدفاعات الجوية أمام معضلة مزدوجة: تهديد يصعب رصده، وأدوات اعتراض غير مهيأة للتعامل معه.

ارتدادات ميدانية وخسائر بشرية

تشير التقارير إلى أن استخدام هذه المسيّرات خلال العمليات البرية في جنوب لبنان أدى إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، ما يعكس فاعلية هذا السلاح في بيئة قتالية معقدة. ومع تكرار هذه الهجمات، بات واضحًا أن التفوّق التكنولوجي لم يعد ضمانة مطلقة في مواجهة أساليب قتالية غير تقليدية.

سباق تكنولوجي مفتوح

تعترف الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وفق “معاريف”، بأن هذا التحدي يتطلب تطوير حلول تقنية عاجلة، سواء عبر تحسين قدرات الرصد أو ابتكار وسائل اعتراض جديدة. وهو ما يفتح الباب أمام سباق تكنولوجي متسارع بين وسائل الهجوم غير التقليدية وأنظمة الدفاع المتقدمة.

ملامح الصراع وتفوق المرحلة

ما يجري على الجبهة الشمالية لا يمكن اختزاله بمواجهات عسكرية تقليدية، بل هو انعكاس لتحوّل أعمق في طبيعة الحروب الحديثة. فالمسيّرات المرتبطة بالألياف الضوئية لم تُربك فقط حسابات الميدان، بل وضعت عقيدة التفوّق التكنولوجي الإسرائيلي أمام اختبار حقيقي، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة من الصراع في المنطقة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا