تحرّك قضائي مبكّر يفتح ملف الإساءات الإعلامية والفبركات… استدعاءات وتحقيقات تطال منصّات ومواد مثيرة للجدل


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في تطوّر قضائي لافت يحمل أبعادًا إعلامية وسياسية حسّاسة، تتقاطع فيه حرية التعبير مع حدود المساس بالرموز الدينية والسياسية، أفادت معلومات بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج باشر سلسلة إجراءات أولية، وُصفت بأنها استباقية، في ملفات تتعلق بمحتوى إعلامي وصور مفبركة أثارت جدلًا واسعًا في الساحة الداخلية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد النقاش حول دور الإعلام الرقمي ومنصات التواصل في إنتاج مواد قد تُفسَّر على أنها مسيئة أو محرّضة، وما يرافق ذلك من مخاطر محتملة على الاستقرار العام.

تفاصيل التحرك القضائي

وبحسب المعطيات المتداولة، كُلّف قسم المباحث الجنائية المركزية باستدعاء المعنيين في “المؤسسة اللبنانية للإرسال” للاستماع إليهم، على خلفية تقرير تلفزيوني تضمّن مشهدًا لأمين عام ح_ز_ب الله الشيخ نعيم قاسم إلى جانب مقاتلين، جرى تقديمه بأسلوب بصري مستوحى من لعبة إلكترونية شهيرة، ما أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض لطبيعة المعالجة الإعلامية.

وفي سياق متصل، سُجّلت استنابات قضائية عاجلة تهدف إلى تحديد هوية الجهات والأشخاص الذين يقفون خلف تداول صور مفبركة نُسبت إلى شخصيات دينية وسياسية بارزة، من بينها صور منسوبة إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وأخرى لرئيس الجمهورية في سياقات وُصفت بالمسيئة والاستفزازية.

أبعاد قانونية وسياسية دقيقة

مصادر متابعة للملف تشير إلى أن هذا النوع من القضايا يندرج ضمن الإطار الحساس الذي يلامس السلم الأهلي وخطاب الكراهية والتضليل الرقمي، وهو ما يدفع الأجهزة القضائية إلى التعامل معه بسرعة أكبر من المعتاد، خصوصًا في ظل تداخل الاعتبارات الإعلامية والسياسية والطائفية في بيئة شديدة الحساسية.

كما لفتت المعلومات إلى أن القاضي الحاج، ورغم عدم أدائه اليمين القانونية بعد أمام رئيس الجمهورية لتسلّم مهامه بصورة كاملة، اتخذ هذه الإجراءات استنادًا إلى طبيعة الملفات المطروحة، وما قد تحمله من تداعيات على الاستقرار العام، وفق تقديرات قضائية أولية.

بين حرية التعبير وحدود المساءلة القانونية

يفتح هذا الملف بابًا واسعًا أمام نقاش أعمق حول ضبط المحتوى الإعلامي في لبنان، في زمن باتت فيه الصورة والفيديو أداة تأثير مباشر على الرأي العام، وقد تتحول في لحظة إلى مادة خلافية ذات انعكاسات تتجاوز الفضاء الرقمي إلى الواقع السياسي والأمني.

وفي انتظار ما ستُظهره التحقيقات من معطيات، يبقى الثابت أن القضاء يدخل على خطّ دقيق تتداخل فيه المسؤوليات الإعلامية مع مقتضيات حماية السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر.

إعداد وتحرير:ميديا برس ليبانون _قسم التحقيقات


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا