وداع رسمي للبخاري من عين التينة والسرايا… رسائل لبنانية تؤكد التمسك بالعلاقة مع الرياض

بري وسلام يشيدان بدور السفير السعودي في مرحلة حساسة… وتحركات سياسية تواكب التصعيد جنوباً

ميديا برس ليبانون

■أحمد موسى

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 شهدت الساحة السياسية اللبنانية سلسلة لقاءات وداعية للسفير السعودي في لبنان وليد البخاري مع كبار المسؤولين اللبنانيين، في محطة حملت أبعادًا دبلوماسية وسياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصًا في ظلّ الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والتطورات الإقليمية المتسارعة.

البخاري عند الرئيس بري

وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري السفير البخاري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية في بيروت، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت تشهد فيه العلاقات اللبنانية – السعودية محاولات متواصلة لتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، وسط رهانات داخلية على دور عربي داعم لاستقرار لبنان وإنعاش واقعه الاقتصادي.

كما استقبل بري سفير سريلانكا لدى لبنان أنورا ويتاناغي في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلمه مهامه الدبلوماسية، حيث جرى التداول في العلاقات الثنائية والأوضاع العامة.

وفي سياق متصل، تابع رئيس المجلس النيابي التطورات السياسية والميدانية، لا سيما المرتبطة بالتصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان، خلال استقباله وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، التي عرضت أمامه خطط الوزارة في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاعين التربوي والتعليمي.

كما بحث بري مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب آخر المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب ملفات تشريعية أبرزها مسار النقاش المتعلق بقانون العفو، في ظلّ تصاعد التوترات السياسية والأمنية في البلاد.

البخاري عند سلام

وفي السرايا الحكومية، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام السفير البخاري في زيارة وداعية، حيث أشاد بالدور الذي أدّاه خلال فترة وُصفت بأنّها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ لبنان الحديث.

ونوّه سلام بالجهود التي بذلها البخاري لتعزيز العلاقات اللبنانية – السعودية وتطويرها، معتبرًا أنّه لعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التواصل والدعم السياسي والدبلوماسي للبنان خلال مرحلة شديدة التعقيد.

ويرى مراقبون أنّ الحفاوة الرسمية اللبنانية في وداع السفير السعودي تعكس إدراكًا داخليًا لأهمية الدور السعودي في المعادلة اللبنانية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العربي، خصوصًا في ظلّ الحاجة اللبنانية المتزايدة إلى دعم خارجي يساعد على احتواء الأزمات المتفاقمة.

كما تحمل هذه اللقاءات رسائل سياسية واضحة تتصل برغبة الدولة اللبنانية في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الرياض، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط إعادة رسم لتحالفات وتوازنات إقليمية شديدة الحساسية.

وبين وداع دبلوماسي ورسائل سياسية غير مباشرة، تنتهي مهمة البخاري في بيروت تاركةً بصمة واضحة في مرحلة كانت من الأكثر تعقيدًا على المستويين اللبناني والإقليمي.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا