لقاء دريان والشمالي يفتح ملف العفو العام… تحذيرات من الاحتقان والاستنسابية القضائية في لبنان
دعوات لمعالجة ملف الموقوفين الإسلاميين ضمن مقاربة وطنية شاملة بعيدًا عن الانقسامات السياسية والطائفية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظلّ تصاعد النقاش السياسي والقضائي حول ملف الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى الناشط السياسي علاء الدين الشمالي، في لقاء حمل أبعادًا سياسية وقضائية واجتماعية تتصل بالواقع اللبناني المأزوم والتحديات المتصاعدة على مستوى السلم الأهلي والاستقرار الداخلي.
وتناول اللقاء الأوضاع السياسية والمعيشية والقضائية في لبنان، إضافة إلى الملفات الحساسة التي تشغل الرأي العام، في ظلّ الانقسامات الداخلية والتوترات المتزايدة التي يعيشها البلد على أكثر من مستوى.
وخلال اللقاء، شدّد الشمالي على أهمية الدور الذي تؤديه المرجعيات الدينية والوطنية، وفي مقدّمها دار الفتوى، في حماية السلم الأهلي وترسيخ خطاب الاعتدال والانفتاح، محذرًا من تصاعد الخطابات التحريضية والانقسامات السياسية والطائفية التي تهدد وحدة اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.
كما أعرب عن رفضه لأي إساءة أو تعرض للرموز الدينية والوطنية، معتبرًا أنّ احترام المقامات الروحية يشكّل عنصرًا أساسيًا في منع الانزلاق نحو الفتن وتعزيز الاستقرار الداخلي، مشيدًا بالمواقف التي يطلقها المفتي دريان والداعية إلى الحوار والتلاقي بين مختلف المكوّنات اللبنانية.
غير أنّ العنوان الأبرز في اللقاء تمثّل في ملف الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام، حيث دعا الشمالي إلى الإسراع في إقرار قانون عفو عام «شامل وعادل»، ينهي معاناة عائلات لبنانية تنتظر منذ سنوات حسم هذا الملف، معتبرًا أنّ استمرار التأخير يفاقم الشعور بالغبن والتمييز ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي.
وفي تصريح أدلى به عقب اللقاء، انتقد الشمالي الطروحات الحالية المتعلقة بالعفو، معتبرًا أنّ القانون المطروح لا يحقق العدالة الشاملة بل يقوم على معايير «استنسابية وانتقائية»، ما ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية.
وأشار إلى أنّ استمرار ما وصفه بسياسة «الكيل بمكيالين» في بعض الملفات الحساسة يساهم في تعميق الانقسام الداخلي، داعيًا إلى معالجة الملف إمّا عبر إقرار عفو عام واضح المعايير يشمل الجميع ضمن ضوابط قانونية عادلة، أو عبر منح القضاء الإمكانات والحرية الكاملة لتسريع المحاكمات وإنهاء الملفات العالقة وفق الأصول القضائية.
ويرى مراقبون أنّ إعادة فتح ملف العفو العام في هذا التوقيت ترتبط بجملة عوامل سياسية وأمنية واجتماعية، في ظلّ تصاعد الضغوط الداخلية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية، وعودة النقاش حول ملفات السجون والتوقيفات الطويلة والمحاكمات المتأخرة.
كما يحمل هذا الملف حساسية كبيرة في لبنان، نظرًا لتشابكه مع اعتبارات أمنية وطائفية وسياسية معقدة، ما يجعل أي مقاربة له عرضة للتجاذب والانقسام بين القوى السياسية المختلفة.
وفي موازاة ذلك، يبرز تحذير متزايد من خطورة استثمار الملفات القضائية والأمنية في الصراعات السياسية والطائفية، خصوصًا في ظلّ المناخ الإقليمي المتوتر والضغوط التي يعيشها لبنان داخليًا.
وبين الدعوات إلى العدالة الشاملة والهواجس الأمنية والسياسية، يبقى ملف العفو العام أحد أكثر الملفات اللبنانية حساسية وتعقيدًا، في انتظار ما ستؤول إليه النقاشات التشريعية والسياسية في المرحلة المقبلة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي والقضائي



اترك تعليقًا