أطفال الحرب في لبنان… مبادرات دولية وصحية لمداواة الجراح الجسدية والنفسية
تعاون بين وزارة الصحة والمفوضية الأوروبية ضمن برنامج “أقوى” لدعم الأطفال المتضررين من الحرب
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في مشهد يعكس الوجه الإنساني للأزمة المتفاقمة في لبنان، شهدت إحدى الزيارات الميدانية المشتركة بين مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية ووزارة الصحة العامة متابعة أوضاع أطفال يتلقّون العلاج والتأهيل بعد إصابات ناجمة عن الحرب، في إطار برنامج برنامج أقوى ACWA الهادف إلى مساندة الأطفال المتضررين جسديًا ونفسيًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظلّ تصاعد المخاوف الإنسانية المرتبطة بتداعيات الحرب على الأطفال، خصوصًا مع ازدياد أعداد المصابين والنازحين والمتأثرين نفسيًا نتيجة التوترات الأمنية والاعتداءات المستمرة.
وأكد المشاركون في الزيارة أنّ الأطفال يجب ألّا يكونوا ضحايا للحروب أو يعيشوا آثارها النفسية والجسدية القاسية، مشددين على أهمية توفير بيئة علاجية وإنسانية متكاملة تساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية.
ويعمل برنامج “أقوى” على تقديم رعاية صحية متخصصة للأطفال المصابين، تشمل خدمات إعادة التأهيل الجسدي والدعم النفسي والاجتماعي، بالتعاون مع فرق طبية متخصصة وأطباء يواكبون مراحل العلاج والتعافي بشكل يومي.
وتحظى برامج الدعم النفسي للأطفال بأهمية متزايدة في لبنان، في ظلّ التحذيرات من الآثار الطويلة الأمد للصدمات المرتبطة بالحروب والنزوح والعنف، والتي قد تنعكس على الصحة النفسية والسلوك والنمو الاجتماعي للأطفال لسنوات طويلة.
ويرى متابعون أنّ التعاون بين المؤسسات الدولية والوزارات اللبنانية في هذا المجال يشكّل عنصرًا أساسيًا لتخفيف التداعيات الإنسانية للحرب، خصوصًا مع الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الصحية اللبنانية نتيجة الأزمات الاقتصادية والمالية المستمرة.
كما تعكس هذه المبادرات محاولة لتعزيز مفهوم الرعاية الشاملة التي لا تقتصر على العلاج الجسدي فحسب، بل تشمل أيضًا إعادة بناء الأمان النفسي للأطفال ومساعدتهم على تجاوز آثار التجارب القاسية التي عاشوها.
وفي ظلّ استمرار الأزمات الإقليمية وتداعياتها على الداخل اللبناني، يبقى الأطفال من الفئات الأكثر هشاشة، ما يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الرسمية والإنسانية أمام مسؤولية متزايدة لحمايتهم وتأمين حقهم في العلاج والحياة الكريمة بعيدًا عن أهوال الحرب.
نبذة عن وزارة الشؤون الاجتماعية
تُعَدّ وزارة الشؤون الاجتماعية من المؤسسات الأساسية في حماية الفئات الضعيفة في المجتمع اللبناني، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. وتعمل الوزارة عبر برامجها ومراكزها على الحد من العنف الأسري والاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية، بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية، بما يساهم في دعم الفئات الأكثر هشاشة في ظل الأزمات والتحديات المتلاحقة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الصحي والإنساني



اترك تعليقًا