الرئيس عون يفتح ملف الأسواق السعودية… والزراعة اللبنانية بين ضغط الحرب وأزمة التصدير

الرئاسة تتحرك لإنعاش القطاع الزراعي… والسعودية في صلب الرهان الاقتصادي

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 توقيت بالغ الحساسية سياسيًا واقتصاديًا، أعاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فتح ملف الأسواق الخليجية أمام المنتجات اللبنانية، واضعًا الأزمة الزراعية في قلب الأولويات الوطنية، بالتوازي مع الجهود السياسية والأمنية الرامية إلى وقف الحرب وتخفيف تداعياتها على الداخل اللبناني.

وخلال استقباله وفدًا من النقابات والاتحادات الزراعية برئاسة النائب ميشال ضاهر، أكد عون أن الدولة اللبنانية تعمل على إجراء اتصالات مع المملكة العربية السعودية لإعادة فتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني، إلى جانب السعي لتوفير تسهيلات تساعد المزارعين على الصمود في ظل الانهيار الاقتصادي والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

الترشيشي: الزراعة اللبنانية تحت الضغط

وضم الوفد ممثلين عن قطاعات الإنتاج والتصدير الزراعي في مختلف المناطق اللبنانية، من بينها اتحادات المزارعين ونقابات الدواجن والمواشي والخضار والفاكهة، إضافة إلى رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي، الذي نقل “صورة قاتمة” عن واقع القطاع.

وبحسب الترشيشي، فإن القطاع الزراعي يعيش واحدة من أخطر أزماته، نتيجة الانهيار الكبير في الأسعار، وارتفاع كلفة الإنتاج والنقل والتوضيب، فضلًا عن التداعيات المباشرة للحرب والتوترات التي تهدد خطوط الملاحة والتصدير، خصوصًا عبر مضيق هرمز.

عون: الأولوية لوقف الحرب

سياسيًا، ربط الرئيس عون الملف الاقتصادي بالأمن الوطني، مشددًا على أن أولوية لبنان تبقى وقف الحرب وتحصين الاستقرار الداخلي.

وأكد أن الإطار اللبناني للمفاوضات يتمحور حول:
¤الانسحاب الإسرائيلي،
¤وقف إطلاق النار،
¤انتشار الجيش اللبناني على الحدود،
¤عودة النازحين،
¤وتأمين المساعدات الاقتصادية والمالية للبنان.

وشدد على أن أي كلام خارج هذا الإطار “غير صحيح”، في رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بشأن موقف الدولة اللبنانية من المسارات السياسية والأمنية المطروحة.

وقال عون: “واجبي، انطلاقًا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة لوقف الحرب عن لبنان وشعبه”، معتبرًا أن اللبنانيين دفعوا أثمانًا باهظة للحروب المتتالية التي انعكست دمارًا اقتصاديًا واجتماعيًا على البلاد.

السعودية… الرئة الاقتصادية المفقودة

من جهته، دعا النائب ميشال ضاهر إلى تحرك سريع وفعّال مع المملكة العربية السعودية لإيجاد مخرج لأزمة التصدير الزراعي، معتبرًا أن إعادة فتح الأسواق الخليجية تمثل خشبة خلاص للقطاع الإنتاجي اللبناني.

أما الترشيشي، فاعتبر أن قرار إقفال الحدود الخليجية أمام الصادرات اللبنانية في 24 نيسان 2021 شكّل “يوماً أسود” على الاقتصاد الزراعي، نظرًا لاعتماد آلاف المزارعين اللبنانيين على الأسواق الخليجية، ولا سيما السعودية، بوصفها المنفذ الأساسي لتصريف الإنتاج اللبناني.

وأشار إلى أن استمرار إغلاق هذه الأسواق فاقم الخسائر وأدخل المزارعين في أزمات معيشية خانقة، في وقت تستمر فيه دول أخرى بتصدير منتجاتها إلى الخليج بشكل طبيعي، ما وضع الإنتاج اللبناني في موقع تنافسي هشّ.

بين الأمن والسيادة والاقتصاد

ويعكس اللقاء في قصر بعبدا محاولة رسم مسار متوازٍ بين المعالجة السياسية للحرب والانهيار الاقتصادي المتسارع، خصوصًا أن القطاع الزراعي بات من أكثر القطاعات تضررًا بفعل تراجع التصدير وارتفاع الأكلاف وتقلص الدعم الرسمي.

كما يحمل الحراك الرئاسي رسالة مزدوجة: الأولى إلى الداخل اللبناني بأن الدولة تسعى لحماية القطاعات الإنتاجية، والثانية إلى الدول الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، بأن لبنان الرسمي يحاول إعادة ترميم الثقة الاقتصادية والسياسية في مرحلة شديدة التعقيد.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والبيئي والزراعي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا