المفتي الغزاوي: “محاكمة عادلة أو عفو شامل غير منقوص… ولا عدالة انتقائية بين أبناء الوطن”
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 أكد علي الغزاوي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الشافعي في المرج، أهمية اغتنام الأيام العشر الأولى من ذي الحجة بالإكثار من الطاعات والعمل الصالح، لما تحمله من فضل وبركة عظيمة.
وأشار سماحته إلى أن الأمة الإسلامية مطالبة بأن تعيش معاني الرحمة والتكافل والتضامن فيما بينها، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم حول وحدة المؤمنين وتراحمهم، وقال: “مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى”.
وأوضح المفتي الغزاوي أن ما تعانيه الأمة من ضعف وتفرّق داخلي بات أشد خطرًا عليها من عدوها الخارجي، مؤكدًا أن الأمة القوية المتماسكة المتمسكة بالله تعالى لا يرهبها عدو، بل يكون العدو هو الخائف منها. وقال: “إن معاناتنا من ذاتنا أشد علينا وطأة من سلاح أعدائنا، لأن الأمة لو كانت جسدًا قويًا متعلقًا بالله، تمشي خلف رسول الله كالبنيان المرصوص، لما هابت عدوًا بل لهابها العدو”.
ودعا سماحته إلى قيام دولة عادلة يكون جميع المواطنين فيها سواسية أمام القانون، بعيدًا عن الانتقائية أو التمييز بين الطوائف والمجتمعات، وقال: “نريد دولة تتحقق فيها العدالة، وأن يكون الناس سواسية أمام القانون، وألا تكون العدالة استنسابية، فتنصر الدولة ناحية دون ناحية وطائفة دون طائفة”.
وأكد المفتي الغزاوي أن المطالبة بإنصاف الموقوفين لا تعني التغطية على المجرمين، بل تعني إقامة العدالة وتسريع المحاكمات، داعيًا القضاة إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة في هذه المرحلة. وقال: “لم نكن يومًا مع السماح ولا مع العفو عن أي مجرم، بل كنا وما زلنا ننادي بإقامة محاكمات عادلة، وألا يعتكف القضاة عن عملهم”.
وشدد على أنه “إذا أرادت الدولة أن تختار العفو، فينبغي ألا يكون منقوصًا، بل عفوًا عادلًا، وألا تعفو عمّن أساء إلى الوطن عسكرًا ومجتمعًا من خلال العمالة مع العدو”.
ونوّه سماحته إلى أن العدالة لا تكتمل إذا شملت العفو عمّن أضرّ بالدولة والمجتمع، داعيًا إلى محاكمات عادلة تحفظ حقوق الناس وتصون هيبة الدولة ومؤسساتها.
وقال: “إننا نريد عدالة، فإما محاكمة سريعة عادلة وإما عفو شامل، حتى لا تخطئ الدولة كما أخطأ الأفراد، فإن خطأ الفرد يكون على مستواه، أما خطأ الدولة فحرمته أعظم”.
وختم سماحته بالدعوة إلى صلة الأرحام وردّ الأمانات إلى أهلها، والتمسك بالقيم التي تحفظ تماسك المجتمع واستقراره.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي والإنمائي



اترك تعليقًا