مفاوضات نووية على حافة الاتفاق… لبنان في قلب مسودة أميركية–إيرانية تُعيد رسم خرائط الحرب والاقتصاد
بين هرمز ولبنان وطهران وواشنطن… اتفاق محتمل يوازن بين وقف النار والنووي وإعادة توزيع النفوذ الإقليمي
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الحرب مع الدبلوماسية، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن ملامح مسودة اتفاق وُصفت بأنها الأقرب منذ سنوات بين واشنطن وطهران، وسط تسريبات متزامنة عن دور مباشر للمفاوضات في إعادة تشكيل ملفات ساخنة تمتد من البرنامج النووي الإيراني إلى الحرب في لبنان وأمن الممرات البحرية العالمية.
وبينما لم يُعلن الاتفاق بشكل نهائي، فإن التسارع في وتيرة التسريبات والتحركات السياسية يوحي بأن المنطقة تدخل مرحلة “تثبيت تفاهمات مؤقتة” قد تتحول لاحقاً إلى اتفاق شامل، أو تنهار عند أول اختبار ميداني.
لبنان في قلب التفاوض… من ساحة حرب إلى بند في مذكرة تفاهم
أبرز ما تكشفه المسودة، بحسب ما أورده “أكسيوس” ومصادر أميركية، أن الحرب في لبنان لم تعد ملفاً منفصلاً، بل أصبحت جزءاً مباشراً من التفاهم الأميركي–الإيراني.
وتنص الصيغة الأولية على إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل و_ح_ز_ب الله ضمن إطار زمني موازٍ لمسار التهدئة الإقليمية، مع ترتيبات أمنية غير معلنة بعد. إلا أن موقع “ميديا برس ليبانون” نقل عن مصدر أميركي رفيع: “أن الاتفاق مع إيران يشمل إنهاء الأعمال العدائية بلبنان وفتح هرمز والتخلي عن اليورانيوم المخصب من دون التطرق لسلاح ح_ز_ب الله”.
لكن هذا البند تحديداً يبدو الأكثر حساسية، إذ يفتح الباب أمام صدام سياسي مباشر مع إسرائيل، التي تبدي تحفظات واضحة على أي صياغة تُقيد حرية تحركها العسكري داخل لبنان، بحسب مصادر سياسية مطلعة.
هرمز… شريان الطاقة يدخل صفقة التهدئة
في موازاة الملف اللبناني، تتضمن المسودة بنوداً غير مسبوقة تتعلق بـ مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وبحسب التسريبات، يشمل الاتفاق:
¤وقفاً مؤقتاً للرسوم على العبور.
¤ترتيبات لإزالة الألغام في الممرات البحرية.
¤وتخفيفاً متبادلاً في الإجراءات الاقتصادية والعقوبات.
في المقابل، تحصل طهران على تسهيلات في بيع النفط وفتح جزئي للموانئ، ضمن ما وصفه مسؤول أميركي بمبدأ: “الإعفاء مقابل التنفيذ”.
النووي الإيراني… تأجيل الحسم إلى مرحلة لاحقة
رغم الزخم السياسي، لا يتضمن الاتفاق حلاً نهائياً للملف النووي، بل يؤجل القضايا الأكثر حساسية إلى مرحلة تفاوضية تمتد خلال 60 يوماً، تشمل:
¤كبح تخصيب اليورانيوم.
¤التخلص من المخزون عالي التخصيب.
¤وضمانات بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وفي المقابل، تطرح واشنطن مساراً تدريجياً لرفع العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، لكن فقط ضمن اتفاق نهائي قابل للتحقق، وليس كخطوة فورية.
هدنة 60 يوماً… لا سلام نهائي بعد
المسودة، وفق ما نقلته المصادر، تقوم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً قابلة للتجديد، ما يعني أن الاتفاق لا يرقى حتى الآن إلى مستوى تسوية دائمة، بل إلى “هدنة سياسية–أمنية” قابلة للانهيار أو التطوير.
كما تشير المعطيات إلى أن القوات الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة خلال هذه الفترة، في مؤشر على أن واشنطن تعتبر المرحلة “اختباراً أمنياً مفتوحاً” وليس انسحاباً تدريجياً من التوتر.
إسرائيل بين القلق والضغط… معادلة نتنياهو الصعبة
إسرائيلياً، تبرز تحفظات واضحة على بند لبنان تحديداً، حيث أبدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قلقه من إدراج إنهاء الحرب في لبنان ضمن الاتفاق، وفق ما نقلته مصادر أميركية.
وتخشى تل أبيب أن يؤدي أي التزام مقيّد إلى تقليص هامش عملها العسكري، رغم أن الصيغة الأميركية تؤكد أن الاتفاق لا يمنع الرد على أي تهديد، ما يترك الباب مفتوحاً لتفسيرات متناقضة على الأرض.
اتفاق أم إدارة أزمة مؤقتة؟
المعطيات المتداولة توحي بأن ما يجري ليس اتفاقاً نهائياً بقدر ما هو إعادة إدارة شاملة للأزمات المفتوحة:
¤تهدئة في لبنان دون حسم سياسي.
¤انفتاح اقتصادي محدود لإيران دون رفع شامل للعقوبات.
¤وضبط للممرات البحرية دون إعادة تشكيل النظام الإقليمي.
وبين هذه العناوين، يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام بداية تسوية كبرى… أم مجرد هدنة مؤقتة تُجمّد الانفجار لا تُنهيه؟.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل الإقليمي والدولي



اترك تعليقًا