«صنع في راشيا… صنع في البقاع الغربي»… مبادرة إنمائية لتحويل التراث إلى فرصة اقتصادية وحماية الإنتاج المحلي
أبو فاعور يطلق التحضيرات لمعرض القرية بالشراكة مع LOST والبلديات: الرهان على الناس وقدرتهم على الصمود والإنتاج
ميديا برس ليبانون
¤أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تثقل كاهل المناطق اللبنانية، تتجه الأنظار إلى المبادرات المحلية التي تسعى إلى دعم الإنتاج الوطني وتعزيز صمود المجتمعات الريفية. ومن راشيا، انطلقت التحضيرات لإقامة معرض القرية تحت عنوان «صنع في راشيا… صنع في البقاع الغربي»، في خطوة تهدف إلى توفير منصة حيوية لتسويق المنتجات المحلية والحرفية وإبراز الطاقات الإنتاجية الكامنة في المنطقة.
وفي هذا الإطار، عُقد لقاء تحضيري في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا بدعوة من عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، بمشاركة رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب LOST الدكتور رامي اللقيس، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الجنوبي عارف أبو منصور، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي، إلى جانب ممثلين عن اتحادات البلديات ورؤساء البلديات وفعاليات محلية.
أبو فاعور: دعم المنتجين المحليين أولوية إنمائية
وأكد أبو فاعور أن المعرض يأتي في إطار الوقوف إلى جانب المواطنين والمنتجين المحليين، ودعم المبادرات الاقتصادية الصغيرة التي تعكس هوية المنطقة وتراثها وقدرتها على الاستمرار رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على تنظيم حدث موسمي، بل يتعداه إلى إعادة إحياء السوق التراثي وتحويله إلى مساحة دائمة للحركة الاقتصادية والثقافية والسياحية، بما يعزز مكانة راشيا والبقاع الغربي كوجهة إنتاجية وتراثية مميزة.
وأضاف أن الرهان الحقيقي يبقى على أبناء المنطقة وما يمتلكونه من خبرات وإمكانات، وعلى المبادرات القادرة على إعادة الاعتبار للإنتاج المحلي والحرف التقليدية التي تشكل جزءاً أساسياً من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
LOST: منصة لإبراز الطاقات المحلية
من جهته، شدد رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب LOST الدكتور رامي اللقيس على التزام الجمعية بالشراكة مع البلديات والجهات المحلية لإنجاح هذا الحدث، انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية دعم الاقتصاد المحلي وتمكين أصحاب المؤسسات الصغيرة والحرفيين.
ورأى اللقيس أن المعرض سيشكل منصة حيوية لتسليط الضوء على الإمكانات الإنتاجية والتراثية التي تزخر بها راشيا والبقاع الغربي، بما يساهم في تعزيز حضور المنطقة اقتصادياً وسياحياً، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين المحليين للوصول إلى أسواق أوسع.
وأكد أن السوق التراثي يحمل قيمة رمزية خاصة تتجاوز البعد التجاري، إذ يجمع بين الهوية الثقافية والحركة الاقتصادية، ويعيد وصل الناس بأرضهم ومنتجاتهم وتراثهم.
البلديات شريك أساسي في التنمية
بدوره، اعتبر رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا أن المعرض يشكل محطة مهمة لإبراز الطاقات الحرفية والإنتاجية المنتشرة في مختلف بلدات راشيا والبقاع الغربي، مؤكداً أن الاتحاد يشارك بفاعلية في تنظيم هذا الحدث انطلاقاً من دوره في دعم التنمية المحلية وتحريك العجلة الاقتصادية والسياحية بالتعاون مع البلديات والجهات الشريكة.
جولة ميدانية وتحضيرات متواصلة
وتخلل اللقاء جولة ميدانية في سوق راشيا التراثي، حيث اطلع المشاركون على الموقع المخصص لاستضافة فعاليات المعرض وعلى التحضيرات اللوجستية والتنظيمية الجارية، وسط تأكيد جماعي على أهمية التعاون بين البلديات والجمعيات والهيئات الأهلية والاقتصادية لضمان نجاح هذه المبادرة.
لتحويل الإمكانات إلى فرص حقيقية
يأتي معرض «صنع في راشيا… صنع في البقاع الغربي» في لحظة يحتاج فيها الاقتصاد المحلي إلى كل أشكال الدعم والتحفيز. وبين التراث والإنتاج والتنمية، تسعى هذه المبادرة إلى تحويل الإمكانات الكامنة في المنطقة إلى فرص حقيقية للنمو والتسويق والاستثمار، بما يعزز صمود المجتمعات المحلية ويحافظ على هوية راشيا والبقاع الغربي كخزان للمنتجات الزراعية والحرفية والتراثية الأصيلة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والاقتصادي






اترك تعليقًا