كمين على الحدود يطيح بأكثر من مليون حبّة كبتاغون… من يقف خلف شبكة التهريب؟
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في عملية أمنية نوعية تعكس تصاعد المواجهة بين الأجهزة الأمنية وشبكات التهريب المنظّمة، نجحت قوى الأمن الداخلي في إحباط واحدة من أكبر محاولات تهريب الكبتاغون عبر الحدود اللبنانية – السورية خلال الفترة الأخيرة. العملية التي نُفذت في منطقة مشاريع القاع لم تقتصر على ضبط شحنة ضخمة من المخدرات، بل فتحت الباب أمام تحقيقات أوسع لكشف الشبكات والمسارات التي تعتمدها عصابات التهريب العابرة للحدود.
معلومات استخبارية تقود إلى الكمين
بحسب بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بدأت القضية بعد ورود معلومات دقيقة إلى مفرزة استقصاء البقاع في وحدة الدرك الإقليمي حول التحضير لتهريب كمية كبيرة من المخدرات إلى الداخل السوري عبر طرقات ترابية غير شرعية تُستخدم بعيداً عن المعابر الرسمية.
وعلى إثر عمليات الرصد والمتابعة الميدانية، وضعت القوة المختصة خطة أمنية محكمة انتهت بتنفيذ كمين في منطقة مشاريع القاع بتاريخ 22 أيار 2026، بهدف اعتراض المهرّبين وإحباط العملية قبل وصول الشحنة إلى وجهتها.
تبادل لإطلاق النار وفرار المتورطين
المداهمة لم تمرّ بهدوء، إذ شهدت المنطقة تبادلاً لإطلاق النار بين عناصر القوة الأمنية والمهرّبين الذين حاولوا الفرار بعد انكشاف أمرهم.
ورغم تمكن عدد من المتورطين من الهرب في اللحظات الأولى، نجحت القوة الأمنية في ضبط “فان” من نوع مرسيدس ودراجة آلية استُخدما في العملية، إضافة إلى الشحنة المخدرة التي كانت معدّة للتهريب.
أرقام تكشف حجم العملية
التحقيقات الأولية أظهرت أن الكمية المضبوطة بلغت نحو 211 كيلوغراماً من حبوب الكبتاغون، أي ما يقارب مليوناً ومئة واثنين وسبعين ألف حبّة مخدّرة.
وكانت الحبوب موضّبة داخل 1192 كيساً من النايلون، ودوّن على الأكياس عبارة “صنع في ألمانيا”، في أسلوب تلجأ إليه شبكات التهريب أحياناً لإخفاء مصدر البضاعة الحقيقي أو تضليل المتابعين لمسار الشحنات.
وتُعد هذه الكمية من بين الضبطيات الكبيرة التي تسجلها الأجهزة الأمنية على خط التهريب الحدودي، ما يعكس حجم النشاط الذي تحاول الشبكات الإجرامية تمريره عبر المسالك غير الشرعية.
توقيف سريع وملاحقة مستمرة
اللافت في العملية أن الاستقصاءات اللاحقة لم تتوقف عند حدود ضبط الشحنة، إذ تمكنت مفرزة استقصاء البقاع خلال أقل من ساعتين من تحديد هوية أحد المشاركين وتوقيفه، وهو السوري الجنسية (و. س.) من مواليد عام 2000.
كما نجحت التحقيقات في تحديد هوية سائق الفان المستخدم في العملية، وتم تعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه تمهيداً لتوقيفه، فيما تتواصل المتابعات الأمنية والقضائية لكشف كامل أفراد الشبكة والجهات التي تقف خلفها.
شبكات التهريب عبر الحدود تابع..
تكشف عملية مشاريع القاع مجدداً حجم التحديات الأمنية التي تفرضها شبكات تهريب المخدرات على الحدود اللبنانية، كما تؤكد أهمية العمل الاستخباري والاستباقي في مواجهة هذا النوع من الجرائم المنظمة. وبينما أُحبطت هذه الشحنة قبل عبورها الحدود، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت العملية ستقود إلى تفكيك شبكة أوسع تدير خطوط تهريب تمتد بين أكثر من دولة وتستثمر في تجارة تعد من أخطر مصادر الجريمة المنظمة في المنطقة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني



اترك تعليقًا