الحشيمي: نختلف مع ح_ز_ب الله سياسياً ولا نحوّله إلى عدو… ولبنان دفع أثماناً باهظة من خيارات الحروب
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في أعقاب الجدل الذي أثارته بعض المقتطفات المجتزأة من مقابلته الأخيرة ضمن برنامج “صار الوقت”، خرج النائب الدكتور بلال الحشيمي لتوضيح موقفه، مؤكداً أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة ما قاله، وأن بعض الجهات عمدت إلى إخراج كلامه من سياقه السياسي بهدف بناء حملات من الاتهامات والمغالطات.
الخلاف السياسي لا يعني العداوة
وأشار الحشيمي إلى أن السياسة لا يمكن أن تُدار بمنطق التخوين والإقصاء، متسائلاً: “إذا كان فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون يتواصل مع مختلف القوى السياسية اللبنانية، وإذا كان دولة الرئيس نواف سلام يجلس مع جميع مكونات الحكومة بمن فيهم وزراء ح_ز_ب الله، فهل يعني ذلك أنهم أصبحوا أعداء أيضاً؟”.
وأكد أن موقفه كان واضحاً وصريحاً، لافتاً إلى وجود خلافات جوهرية مع حزب الله تتعلق بالسلاح وقرار الحرب والسلم ومستقبل الدولة اللبنانية، إلا أن هذه الخلافات تبقى ضمن الإطار السياسي والدستوري ولا ينبغي أن تتحول إلى عداوات بين اللبنانيين.
لبنان دفع الثمن الأكبر
وشدد الحشيمي على أن لبنان تكبّد خلال السنوات الماضية أثماناً باهظة نتيجة خيارات أدخلته في حروب وأزمات متكررة، انعكست سلباً على الاقتصاد والاستقرار ومستقبل الأجيال، معتبراً أن الخاسر الأكبر من كل تلك التطورات كان لبنان واللبنانيين.
وأضاف أن منطق الدولة السليمة يقوم على إدارة الخلافات السياسية تحت سقف الدستور والمؤسسات الشرعية، لا على تحويل كل طرف مختلف إلى خصم أو عدو، ولا على منح أو سحب “شهادات الوطنية” وفق الاعتبارات السياسية.
دعوة إلى تجاوز المزايدات
وانتقد الحشيمي ما وصفه بحالة المزايدات السياسية والشعارات التي لا تحقق نتائج عملية على أرض الواقع، مؤكداً أن اللبنانيين يحتاجون اليوم إلى حلول فعلية لا إلى سجالات عقيمة.
وقال إن الشعارات وحدها “لا تحرر أرضاً، ولا تعيد إعمار منزل، ولا تعالج جريحاً، ولا تنقذ اقتصاداً”، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لبناء دولة قوية وجيش قوي ومؤسسات فاعلة وقرار وطني موحّد.
دعم للاستقرار ومؤسسات الدولة
وفي ختام موقفه، جدد الحشيمي التأكيد أن معيار عمله السياسي سيبقى قائماً على مبدأ “لبنان أولاً”، معتبراً أن مصلحة اللبنانيين والدولة اللبنانية يجب أن تتقدم على أي اعتبار آخر.
كما أعلن دعمه لجهود فخامة الرئيس جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام في تعزيز الاستقرار الداخلي واستعادة هيبة الدولة وحصر القرار الوطني بالمؤسسات الشرعية.
مقاربة الفصل بين الخلاف والعداء
تعكس مواقف الحشيمي مقاربة سياسية تقوم على الفصل بين الخلاف والعداء، والدعوة إلى إدارة التباينات ضمن المؤسسات الدستورية، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية واقتصادية وسياسية متشابكة تتطلب تعزيز منطق الدولة والحوار الوطني بدلاً من الانقسامات والمواجهات السياسية الحادة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي



اترك تعليقًا