مفتي زحلة والبقاع يستقبل وفد المدراء العامين: الدولة شريك المجتمع والتنمية تبدأ بالتكامل بين المؤسسات والمواطنين
لقاء إداري – إنمائي موسّع في دار الفتوى يؤكد تعزيز حضور الدولة في المناطق
ميديا برس ليبانون #ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في مشهد يعكس أهمية التنسيق بين الإدارات العامة والمجتمع المحلي، استقبل سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي في دار الفتوى ببرالياس وفداً موسعاً من المدراء العامين في الوزارات والمؤسسات الرسمية، بحضور فعاليات بلدية واقتصادية واجتماعية من البقاع، حيث تناول اللقاء واقع المنطقة وسبل تعزيز التنمية ودعم القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وضم الوفد عدداً من كبار المسؤولين الإداريين في الدولة اللبنانية، بينهم مديرون عامون وممثلون عن وزارات الزراعة والاقتصاد والصناعة والثقافة والمهجرين والاتصالات، إضافة إلى مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والإحصاء المركزي ومجلس النواب ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء ووزارة الخارجية.
الغزاوي: المدير العام ضمانة استمرارية الدولة
ورحّب المفتي الغزاوي بالوفد، مؤكداً أن دار الفتوى ستبقى مساحة وطنية جامعة لجميع اللبنانيين، ومشدداً على الدور المحوري الذي يؤديه المدراء العامون في الحفاظ على استمرارية المؤسسات العامة وتطويرها.
وقال إن المدير العام يشكل “عقل الوزارة ومحفظتها وضمانة استمراريتها”، لافتاً إلى أن استقرار الإدارة العامة واستمرارها يشكلان أساساً لنجاح الدولة مهما تبدلت الحكومات والوزراء.
وأشار إلى أن قوة لبنان لا تُقاس بمساحته الجغرافية، بل بإرادة أبنائه وقدرتهم على بناء الشراكات والتكامل بين الدولة والمجتمع، داعياً إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ومؤكداً أن الدولة ليست محصورة بالعاصمة بل حاضرة في كل منطقة تخدم أهلها وتحمي مصالحهم.
دعم المزارعين والصناعيين وتعزيز الأسواق الخارجية
من جهته، أعلن المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود العمل على تشكيل لجان متابعة مشتركة بين الإدارات العامة لمواكبة حاجات المزارعين والصناعيين في البقاع، مشيراً إلى أهمية إعادة فتح الخط البري مع المملكة العربية السعودية وتطوير الاتفاقيات التجارية مع الدول العربية والأوروبية بما يساهم في حماية الإنتاج اللبناني وفتح أسواق جديدة أمامه.
التخطيط والتنمية والاستقرار الاجتماعي
وخلال اللقاء، شدد المدير العام للتنظيم المدني الأستاذ علي رمضان على أهمية اعتماد مخططات توجيهية علمية ومدروسة لتحقيق التنمية المستدامة والنهوض الاقتصادي، مستشهداً بتجارب التخطيط العمراني في برالياس ومجدل عنجر.
بدوره، أكد المدير العام لوزارة المهجرين المهندس أحمد حمود أهمية ترسيخ العيش المشترك وتعزيز الاستقرار الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، فيما اعتبر المدير العام لوزارة الصناعة المهندس عادل شباب أن عملية الإصلاح والتطوير تبدأ بخطوات عملية متدرجة قادرة على إحداث التغيير المنشود.
البيانات والإحصاءات أساس القرار
وتحدثت المديرة العامة للإحصاء المركزي السيدة ماريا نلبنديان عن أهمية توفير بيانات دقيقة وموثوقة تساعد الدولة على رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات المناسبة، مؤكدة ضرورة تعزيز التعاون بين الإدارات العامة والمؤسسات الإحصائية.
كما نوهت المديرة العامة للشؤون الخارجية في مجلس النواب السيدة كريستين زعتر بالدور الوطني والتاريخي الذي تؤديه دار الفتوى في مواكبة قضايا المواطنين وحمل هموم المناطق اللبنانية.
سلامة الغذاء وتطوير البنية التحتية الرقمية
وأكد رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء الدكتور إيلي عوض أهمية تعزيز الرقابة على الغذاء وتطوير معايير السلامة الغذائية، خصوصاً في ظل التحديات التي فرضتها ظروف النزوح والضغوط الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وفي الإطار التقني، عرض المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات الأستاذ باسل الأيوبي خطط الوزارة لتوسيع شبكة الألياف الضوئية (الفايبر أوبتيك) وتحسين خدمات الاتصالات في عدد من المناطق اللبنانية، لا سيما المناطق المتضررة من الاعتداءات والحروب.
كما شدد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور جاد شعيا على أهمية استمرار التنسيق بين الإدارات الرسمية والمجتمع المحلي بما يدعم القطاعات الإنتاجية ويعزز التنمية المستدامة.
تأكيد على الشراكة بين الدولة والمجتمع
واختُتم اللقاء بالتشديد على ضرورة مواصلة التواصل والتنسيق بين الإدارات العامة والهيئات المحلية والاقتصادية، بما يعزز حضور الدولة في مختلف المناطق اللبنانية ويترجم حاجات المواطنين إلى مشاريع وخدمات تنموية ملموسة، في خطوة تؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي











اترك تعليقًا