الجيش يودّع النقيب الشهيد إيلي الخوري في مأتم وطني مهيب… ورسالة تشديد على الوحدة خلف المؤسسة العسكرية

تشييع رسمي وشعبي في كفرجرّة – جزين وسط حضور عسكري رفيع



ميديا برس ليبانون

¤أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في مشهدٍ وطني جامع، شيّعت قيادة الجيش وأهالي بلدة كفرجرّة – جزين النقيب الشهيد إيلي الخوري، الذي ارتقى في 6 / 6 / 2026 جراء استهدافه بغارة إسرائيلية على طريق الخردلي – كفرتبنيت في قضاء النبطية، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات التي طالت مناطق جنوب لبنان.

وانطلق التشييع من أمام المستشفى العسكري المركزي، بحضور قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده، حيث أدّت ثلّة من الشرطة العسكرية وموسيقى الجيش التحية والتشريفات العسكرية، فيما جرى تقليد الشهيد أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة الفضية، تكريماً لتضحياته أثناء الخدمة.

مأتم في مسقط الرأس ورسائل سياسية من المؤسسة العسكرية

بعد المراسم العسكرية، نُقل الجثمان إلى كنيسة مار يوحنا المعمدان في كفرجرّة – جزين، حيث أُقيم المأتم الرسمي والشعبي بحضور ممثل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى، إلى جانب قائد الجيش بالنيابة وعدد من الضباط والفاعليات السياسية والروحية وأهالي البلدة.

وخلال المراسم، أُلقيت كلمة رسمية شددت على أن استشهاد النقيب الخوري يأتي في سياق اعتداءات إسرائيلية متواصلة تطال المدنيين والعسكريين على حد سواء، معتبرة أن ما يجري “يمثل فصولاً من العدوان الذي يخلّف دماراً واسعاً في لبنان”.

كما دعت الكلمة إلى تعزيز الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، والتأكيد على دورها بوصفها “الضامن الأساسي للاستقرار وحماية السلم الأهلي في البلاد”، في ظل ما وصفته بالتحديات الأمنية والسياسية الراهنة.

بين الدم والتصعيد… واقع ميداني مفتوح على التوتر

يأتي هذا التشييع في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً أمنياً متكرراً، مع استمرار الاعتداءات على أكثر من منطقة حدودية، ما يضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع تداعيات الميدان، سواء على مستوى حفظ الأمن أو التعامل مع الانعكاسات الإنسانية والعسكرية لهذه التطورات.

ويرى مراقبون أن استهداف عناصر من الجيش يرفع منسوب التوتر الداخلي ويعزز منسوب المخاطر، في ظل واقع أمني حساس يتداخل فيه المحلي بالإقليمي.

محطة جديدة من التضحيات

بين وداعٍ عسكري مهيب ورسائل سياسية واضحة، شكّل تشييع النقيب الشهيد إيلي الخوري محطة جديدة في مسار التضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني في ظل ظروف أمنية معقدة. ومع استمرار الاعتداءات على الجنوب، تتزايد الدعوات إلى تماسك داخلي أكبر خلف المؤسسة العسكرية باعتبارها خط الدفاع الأول عن الاستقرار، في مرحلة تبدو فيها التحديات مفتوحة على مزيد من التصعيد.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا