العلامة السيد علي فضل الله: السنة الهجرية محطة لاستلهام التضحيات وتعزيز الوحدة في مواجهة التحديات
دعا إلى التلاقي الوطني لوقف النزيف الداخلي ومواجهة العدوان.. وأمل بانعكاسات إيجابية لأي تفاهمات إقليمية على لبنان
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 أكد العلامة السيد علي فضل الله أن حلول السنة الهجرية الجديدة يشكل مناسبة لاستلهام الدروس والعبر من التضحيات التي صنعت فجر الإسلام، داعياً إلى استحضار قيم الصبر والتضحية والإصلاح في مواجهة الأزمات والتحديات التي يعيشها لبنان والمنطقة.
وفي خطبة الجمعة، تناول السيد فضل الله جملة من الملفات الوطنية والإقليمية، مستهلاً حديثه بالعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، والذي لا يزال يستهدف القرى والبلدات في الجنوب والبقاع، مخلفاً المزيد من الشهداء والجرحى والدمار في الممتلكات والمؤسسات، إضافة إلى موجات النزوح المتزايدة نتيجة الاعتداءات المتواصلة.
وأشار إلى أن استمرار العدوان يجري في ظل غياب أي تحرك دولي فاعل لوقفه، مثنياً على تضحيات من يتصدون للدفاع عن الأرض والوطن رغم الفارق الكبير في الإمكانات والقدرات، وما يقدمونه من تضحيات جسيمة في سبيل حماية لبنان وأبنائه.
الانقسام السياسي وتداعياته
وتوقف السيد فضل الله عند حالة الانقسام السياسي الحاد التي يشهدها لبنان، معتبراً أن لغة التخوين والتراشق بالاتهامات باتت تتقدم على لغة الحوار والتفاهم، وأن الحسابات الفئوية والضيقة تتغلب على المصلحة الوطنية، الأمر الذي ينعكس سلباً على الواقعين السياسي والأمني.
ودعا إلى تلاقي مختلف القوى والمرجعيات الوطنية حول صيغة جامعة تحفظ أمن لبنان وسيادته وتساهم في استعادة أراضيه المحتلة، محذراً من أن استمرار الانقسام سيؤدي إلى مزيد من الضعف الذي يستفيد منه العدو الإسرائيلي.
كما نوّه بالمبادرات والمساعي الهادفة إلى إيجاد مخارج للأزمة اللبنانية ووقف النزيف الذي يعانيه البلد، معرباً عن أمله في أن تنعكس أي تفاهمات أو اتفاقات إقليمية إيجاباً على لبنان، بما يساهم في وقف العدوان واستعادة الاستقرار.
دعوة لخفض التوتر الداخلي
وشدد السيد فضل الله على ضرورة الابتعاد عن الخطابات الاستفزازية والمتوترة في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمنابر العامة، لما لها من آثار سلبية على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، مؤكداً أن اللبنانيين لا خيار أمامهم سوى العيش المشترك وقبول الآخر والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
الأوضاع المعيشية والاقتصادية
وفي الشأن المعيشي، دعا الدولة اللبنانية إلى تعزيز حضورها في معالجة القضايا الحياتية للمواطنين، ولا سيما في ما يتعلق بارتفاع الأسعار ومكافحة الاحتكار وتشديد الرقابة على الأسواق، إضافة إلى متابعة أوضاع النازحين وتأمين الظروف الإنسانية الملائمة لهم، بما يحد من معاناتهم ويمنع استغلال حاجاتهم الأساسية.
عاشوراء مدرسة الإصلاح والكرامة
وتطرق السيد فضل الله إلى اقتراب موسم عاشوراء، معتبراً أنه يشكل فرصة لتعزيز القيم التي استشهد من أجلها الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه، وفي مقدمتها قيم الإصلاح والعدالة والكرامة والحرية ومواجهة الظلم والفساد والاحتلال.
وأكد أن إحياء هذه المناسبة يجب أن يكون مناسبة لإطلاق ورشة إصلاح حقيقية على مختلف المستويات، واستلهام معاني العزة والصمود والتمسك بالحقوق في مواجهة التحديات.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم المحلي



اترك تعليقًا