الخلاف بين ترامب ونتنياهو يتصاعد… هل يواجه الاتفاق الأميركي – الإيراني عقبات إسرائيلية؟

الخلاف بين ترامب ونتنياهو يتصاعد… هل يواجه الاتفاق الأميركي – الإيراني عقبات إسرائيلية؟



ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 بينما تسعى واشنطن وطهران إلى تثبيت تفاهماتهما الجديدة عبر مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، تبرز إسرائيل مجدداً كأحد أبرز التحديات أمام مسار الاتفاق. فالتسريبات الأخيرة عن توتر متصاعد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu والرئيس الأميركي Donald Trump تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول قدرة نتنياهو على عرقلة الاتفاق أو الحد من تداعياته، خصوصاً في ما يتعلق بلبنان وإيران.

إسرائيل: غير ملزمة بما يُتفق عليه

بحسب ما نقلته شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي، أبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بأي بند ينص على “إنهاء فوري ودائم” للحرب في لبنان. ويعكس هذا الموقف تمسك تل أبيب بما تسميه “حرية العمل العسكري”، سواء في لبنان أو تجاه إيران، بغض النظر عن التفاهمات التي قد تبرمها واشنطن مع طهران.

ورغم الضغوط الأميركية التي دفعت إسرائيل إلى خفض مستوى عملياتها العسكرية خلال الفترة الماضية، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال ترى أن أي اتفاق لا يمكن أن يقيد قراراتها الميدانية إذا اعتبرت أن أمنها القومي مهدد.

تصدّع في العلاقة بين ترامب ونتنياهو؟

التقرير كشف أيضاً عن تزايد التوتر بين مكتب نتنياهو والبيت الأبيض، في تطور لافت بالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي لطالما سعى الطرفان إلى إظهارها أمام الرأي العام.

وتشير المعطيات إلى أن ترامب عبّر في جلسات مغلقة عن استياء متزايد من أداء نتنياهو، فيما مارست الإدارة الأميركية ضغوطاً مباشرة لمنع تنفيذ ضربات إسرائيلية كانت تستهدف إيران، كما طالبت تل أبيب بضبط ردودها العسكرية على هجمات ح_ز_ب الله شمال فلسطين المحتلة.

ويبدو أن إدارة ترامب تنظر إلى الاتفاق مع إيران باعتباره جزءاً من مشروع أوسع لإعادة ترتيب ملفات الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يتعارض مع حسابات نتنياهو السياسية والأمنية.

هل يستطيع نتنياهو تعطيل الاتفاق؟

رغم معارضته الواضحة لبعض بنود التفاهم، فإن قدرة نتنياهو على إسقاط الاتفاق تبدو محدودة، خصوصاً إذا كان يحظى بدعم مباشر من البيت الأبيض. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يراهن على نفوذه داخل الكونغرس الأميركي وعلى شبكة حلفائه التقليديين لمحاولة تعديل بعض البنود أو فرض ضمانات إضافية تخدم المصالح الإسرائيلية.

غير أن المؤشرات الواردة من واشنطن توحي بأن مواقف بعض الشخصيات الجمهورية بدأت تشهد تحولاً ملحوظاً. فقد اعتبر السيناتور Lindsey Graham، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، أن الاتفاق مع إيران “قد يكون مفيداً للولايات المتحدة”، وهو موقف يعكس تغيراً في المزاج السياسي الأميركي مقارنة بالمراحل السابقة.

لبنان في قلب التجاذب

يبقى الملف اللبناني أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية، إذ ترى إسرائيل أن أي وقف دائم للحرب يجب أن يرتبط بضمانات أمنية صارمة على الحدود الشمالية، بينما تبدو واشنطن أكثر ميلاً إلى تثبيت تهدئة طويلة الأمد ضمن إطار التفاهمات الإقليمية الجديدة.

وفي حال استمر الخلاف بين ترامب ونتنياهو حول هذه النقطة، فإن لبنان قد يتحول إلى ساحة اختبار فعلية لمدى قدرة الإدارة الأميركية على فرض التزامات الاتفاق على حلفائها، أو مدى نجاح إسرائيل في الالتفاف على بعض بنوده عبر الضغوط السياسية والأمنية.

سقوط قدرة نتنياهو

المعطيات الحالية تشير إلى أن نتنياهو لا يمتلك القدرة الكاملة على إسقاط الاتفاق الأميركي – الإيراني، لكنه يستطيع إبطاء تنفيذه أو التأثير في بعض تفاصيله، خاصة في الشق المتعلق بلبنان. أما العامل الحاسم فسيبقى موقف ترامب نفسه: فإذا قرر المضي قدماً بالتفاهم مع طهران باعتباره إنجازاً استراتيجياً، فإن هامش المناورة الإسرائيلي سيصبح أضيق من أي وقت مضى.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا