دريان ترأس جلسة المجلس: دعم للمساعي الدبلوماسية اللبنانية وتمسّك بالطائف وتحذير من الفتنة بين لبنان وسوريا

المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى يُحذّر من العبث بالدولة ويدعو إلى قمة عربية طارئة لمواجهة تحديات ما بعد الحرب


دريان ترأس جلسة المجلس: دعم للمساعي الدبلوماسية اللبنانية وتمسّك بالطائف وتحذير من الفتنة بين لبنان وسوريا

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، خصصت لبحث الشؤون الإسلامية والوقفية والإدارية، إضافة إلى مناقشة التطورات اللبنانية والعربية والإقليمية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واستهل المجلس جلسته بتهنئة اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول السنة الهجرية الجديدة، متمنياً أن تحمل معها الخير والأمن والاستقرار للبنان والمنطقة.

وأكد المجلس في بيانه تمسكه بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، محذراً من أي محاولات للمساس بنظام الدولة أو إضعاف مؤسساتها، ومشدداً على ضرورة استعادة الدولة لدورها الكامل وهيبتها وسلطتها، والالتزام بأحكام الدستور واتفاق الطائف باعتبارهما الضامن الأساسي للاستقرار الوطني.

وأثنى المجلس على الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في إدارة ملف المفاوضات الرامية إلى تحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب، كما نوّه بموقف رئيس مجلس النواب المتمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتأمين عودة أبناء الجنوب إلى قراهم وبلداتهم.

وأكد المجلس أهمية التحرك الدبلوماسي اللبناني بالتنسيق مع الدول العربية الشقيقة، ولا سيما المملكة العربية السعودية، ومع الدول الصديقة، من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإنهاء الحرب والاحتلال، مشدداً على أن أي مفاوضات يجب أن تبقى محصورة بإنهاء الحرب على لبنان وحماية سيادته.

وفي الشأن الداخلي، جدد المجلس مطالبته بإقرار قانون العفو العام الشامل، داعياً إلى تحقيق العدالة وإنصاف الموقوفين والسجناء الإسلاميين. كما شدد على ضرورة الحفاظ على التوازن في التعيينات داخل إدارات الدولة ومؤسساتها، محذراً من أي خلل قد يؤدي إلى شعور أي مكوّن لبناني بالتهميش أو الاستهداف.

ورحب المجلس بقرار المملكة العربية السعودية إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل دعماً مهماً للاقتصاد اللبناني وتعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. كما أشاد بإطلاق مشروع تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، واصفاً القرار بالتاريخي لما يحمله من انعكاسات إنمائية واقتصادية إيجابية على عكار والشمال ولبنان عموماً.

وتوقف المجلس مطولاً عند المخاطر الإقليمية الراهنة، معرباً عن استهجانه لمحاولات جرّ لبنان مجدداً إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية. وأشار إلى أن اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب والبقاع، دفعوا أثماناً باهظة جراء الصراعات الدائرة في المنطقة، محذراً من أي محاولات جديدة لتوسيع دائرة المواجهة أو نقلها إلى الداخل اللبناني.

وفي هذا السياق، رحب المجلس بالموقف السوري الذي يدعو إلى معالجة القضايا العالقة بين لبنان وسوريا بالحوار والتفاهم، داعياً الدولة اللبنانية إلى الانفتاح على معالجة الملفات المشتركة بما يعزز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتكامل.

كما حذّر من خطابات التحريض وإثارة الفتن بين اللبنانيين أو بين لبنان وسوريا، معتبراً أن هذه المحاولات تخدم مشاريع الاحتلال الإسرائيلي وتنسجم مع مساعيه لتكريس واقع جديد في المنطقة على حساب الأمن والاستقرار العربيين.

وختم المجلس بيانه بالدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة لمواجهة التحديات التي قد تفرضها مرحلة ما بعد الحرب مع إيران، والعمل على توحيد المواقف العربية في مواجهة المخاطر الأمنية والسياسية والاقتصادية المقبلة، وفي مقدمتها السياسات التوسعية الإسرائيلية وانعكاساتها على الأمن القومي العربي والمصير المشترك للدول العربية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا