طريق مشغرة – القرعون معلّقة… وسدّ القرعون تحت المجهر الفني

طريق مشغرة – القرعون معلّقة… وسدّ القرعون تحت المجهر الفني



انتظار الموافقات يؤخّر فتح الطريق ويعيد الأنظار إلى أحد أهم المرافق المائية في لبنان

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في وقت يترقب فيه أهالي البقاع الغربي إعادة فتح الطريق الحيوية التي تربط بين مشغرة والقرعون، برزت معطيات جديدة تؤكد أن القرار لا يزال مرتبطاً بإجراءات فنية ورقابية قيد المتابعة، ما أعاد تسليط الضوء على واقع سدّ القرعون وأهميته الاستراتيجية ودوره المحوري في الأمن المائي والطاقة والزراعة في لبنان.

الطريق بانتظار الضوء الأخضر

أعلن اتحاد بلديات البحيرة أن طريق مشغرة – القرعون لن تُفتح أمام حركة السير قبل الحصول على موافقة “الميكانيزم” المختص، مشيراً إلى أن الطلب الرسمي قد أُنجز وتم رفعه إلى الجهات المعنية، فيما تستمر المتابعة الإدارية والفنية بانتظار صدور القرار النهائي.

وأكد الاتحاد أنه فور صدور الموافقة المطلوبة، ستتولى المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إرسال فريق فني متخصص للكشف على الواقع الهندسي والفني للسدّ وتقييم حالته بصورة دقيقة قبل اتخاذ أي إجراءات لاحقة تتعلق بإعادة فتح الطريق أو استئناف بعض الخدمات المرتبطة بالموقع.

محطة التكرير خارج الخدمة

وفي موازاة ذلك، أوضح الاتحاد أن محطة التكرير ستبقى متوقفة عن العمل إلى حين استكمال الموافقات الفنية والإدارية اللازمة، في خطوة تعكس حجم الحذر المعتمد في التعامل مع المنشآت الحيوية المرتبطة بالسد والمنطقة المحيطة به.

سدّ القرعون… شريان مائي واستراتيجي

ويُعتبر سدّ القرعون أحد أبرز المشاريع الوطنية التي شهدها لبنان منذ ستينيات القرن الماضي، إذ يشكل الركيزة الأساسية لإدارة الموارد المائية في البلاد. ويقع السد على مجرى نهر الليطاني في البقاع الغربي، ويُعدّ أكبر خزان مائي اصطناعي في لبنان بسعة تخزينية تصل إلى نحو 220 مليون متر مكعب.

كما يتميز السد بتصميم هندسي متطور يعتمد على السدود الركامية ذات الواجهة الخرسانية، ويبلغ ارتفاعه نحو 62 متراً، فيما تمتد قمته لمسافة تقارب 1100 متر، ما يجعله من أكبر المنشآت الهندسية المائية في لبنان.

دور حيوي للطاقة والزراعة

ولا تقتصر أهمية سدّ القرعون على تخزين المياه فقط، بل تمتد إلى قطاع الطاقة الكهرومائية، حيث يساهم في تشغيل أربعة معامل لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 195 ميغاوات عبر شبكة أنفاق وقنوات مائية تمتد لعشرات الكيلومترات.

كذلك يشكل السد ركيزة أساسية للقطاع الزراعي من خلال تأمين مياه الري لآلاف الهكتارات الزراعية في البقاع والجنوب، فضلاً عن ارتباطه بمشروع “القناة 800” الذي يهدف إلى توسيع الرقعة الزراعية وتأمين مياه الشفة لعشرات البلدات والقرى اللبنانية.

سلامة المنشآت الحيوية

وبين انتظار الموافقات الفنية واستمرار التقييمات الهندسية، تبقى قضية طريق مشغرة – القرعون مرتبطة بشكل مباشر بسلامة المنشآت المحيطة بسدّ القرعون، الذي لا يزال يمثل أحد أهم الأصول المائية والاستراتيجية للبنان. وفي ظل التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة، تزداد أهمية الحفاظ على هذا المرفق الوطني وضمان استمرارية دوره في خدمة الأمن المائي والزراعي والطاقة للأجيال المقبلة.
إعداد وتحرير:ميديا برس ليبانون _القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا