مفاجأة إسرائيلية في واشنطن… خرائط انسحاب جزئي من جنوب لبنان على طاولة التفاوض
جولة تفاوضية جديدة برعاية أميركية تختبر ترتيبات ميدانية في الجنوب
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية لافتة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجه تل أبيب لطرح مبادرة جديدة خلال جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تنطلق اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن، تقوم على تنفيذ انسحاب جزئي وتجريبي من منطقة محددة في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها تحت إشراف ومتابعة أميركية.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الوفد الإسرائيلي سيصل إلى واشنطن حاملاً خرائط تفصيلية للمنطقة المقترحة، في إطار ما وصفته الأوساط الإسرائيلية بـ”المشروع التجريبي”، الهادف إلى اختبار آلية ميدانية جديدة يمكن البناء عليها في مراحل لاحقة.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الوفد سيعرض خرائط دقيقة لتحديد المنطقة المستهدفة بالانسحاب التجريبي، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشكّل اختباراً عملياً لإمكانية تطبيق ترتيبات أمنية جديدة على الأرض.
ثلاثة أيام من المفاوضات الحساسة
وتستمر جولة المفاوضات في واشنطن ثلاثة أيام، وسط رعاية ووساطة أميركية مباشرة، في وقت تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تفضي إليه الاجتماعات من تفاهمات تتعلق بالوضع الحدودي والأمني في جنوب لبنان، ولا سيما في ظل التصعيد المستمر والتطورات الإقليمية المتسارعة.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، تسعى المؤسسة الأمنية والحكومة في إسرائيل إلى الدفع نحو خطوات ميدانية مدروسة تمنحها هامشاً أوسع في إدارة الملف الحدودي، وتجنّبها في الوقت نفسه أي ضغوط أو إملاءات خارجية قد تفرض عليها خلال المرحلة المقبلة.
بين الاختبار الميداني والرسائل السياسية
ويرى مراقبون أن طرح فكرة الانسحاب الجزئي يحمل أكثر من رسالة سياسية، إذ قد يشكّل اختباراً لمدى قدرة الأطراف الدولية واللبنانية على إدارة ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، كما قد يُستخدم كمؤشر على اتجاهات المفاوضات المقبلة بشأن تنفيذ التفاهمات الدولية المتعلقة بالمنطقة الحدودية.
ويبقى نجاح هذه المبادرة أو فشلها مرتبطاً بنتائج المباحثات الجارية في واشنطن، وبمدى استعداد الأطراف المعنية للانتقال من مرحلة إدارة التوتر إلى مرحلة البحث عن آليات أكثر استقراراً على الأرض.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي



اترك تعليقًا