نوح زعيتر أمام المحكمة العسكرية: “أنا أصغر تاجر”
جلسة متأخرة تختتم يومًا قضائيًا طويلًا… واستجواب يفتح أسئلة حول مسار الملفات
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في نهاية يوم طويل من الجلسات أمام المحكمة العسكرية الدائمة، نودي على المطلوب اللبناني الأبرز نوح علي زعيتر للمثول أمام قوس المحكمة في جلسة وُصفت بأنها الثالثة في مسار محاكمته، والتي أُرجئت إلى ختام الدوام القضائي لتكون بمثابة المحطة الأخيرة في يوم حافل بالملفات.
ويواجه زعيتر في هذه المحاكمة ثلاثة ملفات من أصل نحو مئة ملف منظورة أمام المحكمة العسكرية، تتراوح بين الاتجار بالمخدرات، ومقاومة السلطات اللبنانية، وتشكيل مجموعة مسلحة، في قضايا تراكمت على مدى سنوات من الملاحقات والتحقيقات.
مرافعة شخصية ونقاش مباشر داخل القاعة
وخلال الجلسة التي حُددت مواعيدها المقبلة في 2 تشرين الثاني 2026، طلب زعيتر الكلام متوجهاً إلى هيئة المحكمة، حيث طرح تساؤلات حول مسار الملاحقات القضائية بحقه، قائلاً: «أنا عندي ألف مذكرة توقيف، كيف بدي أخلص؟».
وأضاف في معرض دفاعه أنه، بحسب تعبيره، «في ملفات القضاء أنا أصغر تاجر مخدرات، وفي الإعلام أنا أكبر التجار»، مشيراً إلى أن اسمه بات يُستخدم – وفق قوله – في العديد من القضايا والاعترافات المرتبطة بضبطيات مخدرات أو موقوفين.
بين صورة الإعلام ومسار القضاء
وحاول زعيتر خلال استجوابه تفكيك الصورة التي ارتبطت باسمه في الإعلام اللبناني خلال السنوات الماضية، معتبراً أن التوصيفات الإعلامية ساهمت في تضخيم دوره أو إلصاق قضايا متعددة به.
كما شدد على نفيه التهم الموجهة إليه في الملفات الثلاثة، مستنداً إلى ما قال إنه فترة غياب طويلة عن الأراضي اللبنانية، موضحاً أنه أمضى نحو 12 عامًا في سوريا هاربًا من الملاحقات القضائية في لبنان.
إشكالية الوقائع وتضارب السرديات
هذا الطرح يضع ملف القضية أمام إشكالية قانونية تتعلق بمدى إمكانية إدارة نشاطات داخلية في حال الغياب عن البلاد، مقابل الرواية الأمنية التي تربط اسمه بشبكات واسعة من الاتجار بالمخدرات.
وبين هاتين الروايتين، يبقى دور المحكمة في التدقيق بالوقائع، وربط التواريخ والمعطيات، أساسياً في مسار المحاكمة، خصوصاً في ظل تعدد الملفات وتشعبها.
جلسة مؤجلة وشهود مرتقبون
وبانتهاء الجلسة الثالثة، أُرجئت المحاكمة إلى موعد لاحق في الخريف المقبل، على أن تشهد الجلسة المقبلة استماع المحكمة إلى شاهدين هما مصطفى مشيك ومحمد أبو بكر، بناءً على قرار هيئة المحكمة.
ويغادر زعيتر قاعة المحكمة تاركاً خلفه تساؤلات قانونية مفتوحة حول طبيعة الملفات المنسوبة إليه، وما إذا كانت المحاكمة ستتجه نحو تدقيق الأدلة الجنائية بشكل أوسع، أم ستبقى ضمن إطار التراكم القضائي الممتد منذ سنوات.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني



اترك تعليقًا