هل أعاد القرار السعودي الحياة إلى شرايين التصدير اللبناني؟.. نقابة الشاحنات المبردة تكشف ما تغيّر على الأرض
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في خضم النقاشات السياسية والإعلامية حول طبيعة العلاقات اللبنانية – السعودية، يبرز سؤال اقتصادي أكثر إلحاحاً: ماذا حققت إعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية على أرض الواقع؟.
الإجابة هذه المرة لا تأتي من الأوساط السياسية، بل من قلب القطاع الذي يتولى نقل الإنتاج اللبناني إلى الأسواق الخليجية، حيث تؤكد نقابة أصحاب الشاحنات المبردة العاملة بالترانزيت أن القرار السعودي لم يكن مجرد خطوة دبلوماسية، بل شكّل نقطة تحول أعادت الحركة إلى قطاع يشكّل أحد أعمدة الاقتصاد الإنتاجي في لبنان.
الترانزيت يعود إلى الحركة
في بيان صادر عن نقيب أصحاب الشاحنات المبردة العاملة بالترانزيت السيد أحمد حسين، أوضحت النقابة أنها تابعت ما ورد في إحدى الصحف المحلية بشأن دور المملكة العربية السعودية في لبنان، مؤكدة احترامها لحرية الرأي والتعبير، لكنها شددت على أن الوقائع الاقتصادية تستحق أن تُعرض كما هي.
وبحسب البيان، فإن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية أعادت آلاف الشاحنات إلى العمل، بعدما كان هذا القطاع قد تأثر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة التصدير نحو دول الخليج.
انعكاسات اقتصادية تتجاوز قطاع النقل
وترى النقابة أن المكاسب لم تقتصر على أصحاب الشاحنات، بل امتدت لتشمل المزارعين والمصدرين والعاملين في مراكز التوضيب والتبريد والخدمات اللوجستية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد اللبناني من تحديات مالية ومعيشية غير مسبوقة.
وأكدت أنها تلمس يومياً، بحكم عملها الميداني، ازدياد حركة الشحن والتصدير، معتبرة أن السوق السعودية استعادت دورها كمنفذ رئيسي لتسويق الإنتاج الزراعي اللبناني، بما يساهم في دعم الدورة الاقتصادية وتأمين فرص العمل.
دعوة لإبعاد الاقتصاد عن التجاذبات
وشددت النقابة على أن القطاعات الإنتاجية يجب أن تبقى بمنأى عن الخلافات السياسية والإعلامية، معتبرة أن أولوية المزارع اللبناني وسائق الشاحنة والمصدر تكمن في استمرار فتح الأسواق والحفاظ على مصادر رزقهم، وليس الانخراط في السجالات.
كما عبّرت عن تقديرها لكل المبادرات التي تدعم الاقتصاد اللبناني وتعزز التعاون الاقتصادي مع الدول العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.
انفتاح ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الإنتاجية
ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على البعد الاقتصادي للعلاقات اللبنانية – الخليجية، إذ تشير الجهات المعنية بقطاع النقل البري إلى أن أي انفتاح على الأسواق العربية ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي وحركة التصدير وفرص العمل داخل لبنان. وبينما تستمر النقاشات السياسية، تبدو المؤشرات الميدانية، وفق ما تؤكده نقابة أصحاب الشاحنات المبردة، دليلاً على أن استقرار العلاقات الاقتصادية وفتح الأسواق يشكلان ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود القطاعات الإنتاجية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الاقتصادي




اترك تعليقًا