الذكرى الـ39 لرحيل سليم الداوود تتحول إلى منصة سياسية… رسائل من راشيا: رفض لـ”اتفاق الإطار” وتمسك بوحدة لبنان وخيار تحرير الأرض
راشيا – ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 لم يكن إحياء الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل القائد الوطني سليم نسيب الداوود مناسبة وجدانية فحسب، بل تحول إلى محطة سياسية بامتياز حملت رسائل واضحة حيال التطورات اللبنانية والإقليمية. فمن راشيا الوادي، تلاقت مواقف قيادات سياسية وحزبية ووطنية على رفض ما سُمّي بـ”اتفاق الإطار”، والتأكيد على وحدة لبنان وسيادته، ورفض أي مشاريع تمس الثوابت الوطنية، وسط دعوات إلى بناء الدولة وإطلاق ورشة إصلاح سياسي واقتصادي تعيد الاعتبار للمؤسسات.
بدعوة من رئيس “مؤسسة سليم الداوود الاجتماعية” ونائب الأمين العام ل”حركة النضال اللبناني العربي” طارق سليم الداوود، أحيت المؤسسة الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل سليم بيك الداوود، في احتفال حاشد أقيم في راشيا، بحضور شخصيات سياسية ونيابية ودينية وعسكرية وأمنية واجتماعية، تقدّمهم أمين عام حركة النضال اللبناني العربي فيصل الداوود، ونائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي، والنائبان حسن مراد وقبلان قبلان، إلى جانب ممثلين عن مختلف القوى السياسية والروحية، وقيادات أمنية وعسكرية وبلدية واختيارية.
وشكلت المناسبة منصة لاستذكار مسيرة الراحل الوطنية، لكنها حملت في الوقت نفسه مواقف سياسية بارزة تناولت مستقبل لبنان، والعدوان الإسرائيلي، ووحدة اللبنانيين، والاستحقاقات الوطنية المقبلة.
قبلان: قوة لبنان في وحدته لا في ضعفه
أكد النائب قبلان قبلان أن راشيا كانت وستبقى رمزًا للوحدة الوطنية والنضال، داعيًا اللبنانيين بكل مكوناتهم إلى التكاتف في مواجهة الأخطار التي تستهدف البلاد.
ورأى أن الاعتداءات الإسرائيلية والدمار الذي لحق بالجنوب لن ينجحا في كسر إرادة اللبنانيين، مشددًا على أن أبناء الجنوب سيعودون إلى قراهم ويعيدون إعمارها.
واعتبر أن نظرية “قوة لبنان في ضعفه” أثبتت فشلها، مؤكدًا أن سياسة التنازلات لم تحقق الأمن، وأن الجيش اللبناني يجب أن يبقى موحدًا بعيدًا عن أي محاولات لجرّه إلى صراعات داخلية، مشددًا على أن أولوية اللبنانيين تبقى تحرير الأرض والحفاظ على الوحدة الوطنية.
طارق الداوود: “اتفاق الإطار” مشروع استسلام والدولة الجامعة هي الخيار
من جهته، اعتبر طارق سليم الداوود أن إحياء ذكرى والده يأتي في لحظة سياسية حساسة تستوجب استعادة المواقف الوطنية التي واجهت اتفاق 17 أيار، معتبرًا أن ما يُطرح اليوم تحت عنوان “اتفاق الإطار” يشكل خطرًا جديدًا على وحدة اللبنانيين.
وأكد أن أي مشروع لا يحفظ السيادة الوطنية ولا ينطلق من وحدة اللبنانيين لا يمكن أن يشكل أساسًا للاستقرار، واصفًا “اتفاق الإطار” بأنه “خارطة استسلام” تمس الكرامة الوطنية والانتماء العربي.
كما دعا إلى بناء دولة المؤسسات، وإقرار قانون انتخاب عصري يخرج اللبنانيين من الاصطفافات الطائفية والمذهبية، وإطلاق ورشة وطنية لإعادة الإعمار، وعقد طاولة مصارحة وطنية تعيد ترتيب الأولويات على قاعدة الدولة الجامعة العادلة.
الفرزلي: سليم الداوود رفض اتفاق 17 أيار عندما خضع الآخرون للضغوط
بدوره، استعاد نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي محطات من سيرة الراحل، معتبرًا أنه كان من القلة التي رفضت اتفاق 17 أيار عام 1983 رغم الضغوط الدولية والإقليمية.
وأكد أن سليم الداوود جسّد مفهوم الوطنية الجامعة، ولم يقارب السياسة من منطلق طائفي أو مذهبي، بل من موقع الدفاع عن سيادة لبنان ووحدة أرضه، رافضًا أي طروحات تستهدف فصل الجنوب عن محيطه الوطني.
حسن مراد: فلسطين كانت بوصلة سليم الداوود
وأكد النائب حسن مراد أن القضية الفلسطينية شكّلت محورًا أساسيًا في مسيرة سليم الداوود، مشيرًا إلى أن مواقفه الوطنية والقومية بقيت ثابتة رغم المتغيرات.
وقال إن التاريخ يحفظ للرجال مواقفهم، معتبرًا أن الراحل مثّل نموذجًا للثبات والالتزام بقضايا الوطن والأمة، وأن الزعامة الحقيقية تُبنى بالمواقف لا بالتحولات السياسية.
رسائل سياسية تتجاوز الذكرى
ورأى مراقبون أن الاحتفال تجاوز الإطار التأبيني، ليحمل رسائل سياسية واضحة في توقيت بالغ الحساسية، أبرزها التشديد على رفض أي تسويات تُفسَّر على أنها انتقاص من السيادة اللبنانية، والدعوة إلى حماية الوحدة الوطنية، والتمسك بدور الدولة ومؤسساتها، بالتوازي مع المطالبة بإطلاق مسار إصلاحي يعيد الثقة بالنظام السياسي والاقتصادي.
أكدت الذكرى التاسعة والثلاثون لرحيل سليم الداوود أن إرثه لا يزال حاضرًا في الخطاب السياسي لراشيا والبقاع، وأن المناسبة تحولت إلى مساحة لتجديد النقاش حول مستقبل لبنان، بين تحديات السيادة، والاستقرار، والإصلاح، وبناء الدولة. وبين استذكار الماضي واستشراف المستقبل، بقيت الرسالة الأبرز أن وحدة اللبنانيين وحماية الدولة تبقيان المدخل الأساس لمواجهة الاستحقاقات المقبلة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم الشؤون السياسية




















اترك تعليقًا