بين ضغوط السياسة وحملات التخوين… الحشيمي ينسحب من لجنة متابعة العفو العام ويكشف كواليس المعركة البرلمانية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في خطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز إعلان الانسحاب بحد ذاته، أعلن النائب الدكتور بلال الحشيمي انسحابه من لجنة متابعة قانون العفو العام، واضعًا حدًا لدوره داخل اللجنة، لكنه أكد تمسكه بمتابعة القضية من موقعه النيابي. وجاء البيان بعد تصاعد السجالات السياسية والإعلامية التي رافقت مناقشات قانون العفو العام، وما تبعها من تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعطيل إقراره، في وقت لا يزال فيه الملف من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل الساحة اللبنانية.
من يتحمل مسؤولية التعثر؟
يرسم بيان الحشيمي صورة مختلفة لما جرى خلف أبواب المجلس النيابي، إذ يعتبر أن الأزمة لم تكن في غياب الإرادة لمعالجة الملف، بل في طبيعة التجاذبات السياسية التي أحاطت به، والتي حوّلت قضية يصفها بـ”الإنسانية والعدلية” إلى مادة للمواجهة السياسية والإعلامية.
ويؤكد الحشيمي أنه لم يدخل هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية أو شعبية، بل انطلاقًا من قناعة بأن عددًا كبيرًا من الموقوفين والمحكومين، ولا سيما الإسلاميين، تعرضوا لظروف قضائية استثنائية تستوجب إعادة النظر، معتبرًا أن غالبية القوى السياسية باتت تعترف بوجود شوائب في تلك المرحلة.
حملات سياسية واستهداف شخصي
ويكشف البيان أن أكثر ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب لم يكن تعثر القانون، بل حجم الحملات التي تعرض لها، والتي قال إنها تجاوزت النقد السياسي لتطال شخصه وعائلته وأبناء بلدته، معتبرًا أن من خاض النقاشات داخل المجلس النيابي أصبح موضع اتهام، فيما جرى تقديم المقاطعين على أنهم أصحاب الموقف.
وفي هذا السياق، شدد الحشيمي على أن العمل البرلماني يقوم على التفاوض وبناء التوافقات، لا على الشعارات، معتبرًا أن تحقيق أي إنجاز تشريعي يحتاج إلى إدارة سياسية داخل المجلس، لا إلى الاكتفاء بالمواقف الإعلامية.
انسحاب من اللجنة… لا من القضية
ورغم إعلانه الانسحاب من لجنة متابعة قانون العفو العام، حرص الحشيمي على التأكيد أن خطوته لا تعني التخلي عن الملف، بل إنه سيواصل دعمه لأي اقتراح أو مشروع قانون يحقق العدالة ويرفع الظلم عن الموقوفين والمحكومين الذين تنطبق عليهم معايير الإنصاف.
كما وجّه رسالة مباشرة إلى عائلات الموقوفين والمحكومين، مؤكدًا أنه بذل كل ما استطاع من جهد وعلاقات واتصالات للوصول إلى صيغة قانونية تنهي معاناتهم، لكنه لم ينجح في تحقيق النتيجة التي كان يطمح إليها.
وفي موقف يحمل أبعادًا سياسية، دعا كل من يعتبر نفسه قادرًا على تحقيق ما تعثر سابقًا إلى التقدم بالمبادرات داخل البرلمان، متعهدًا بأن يكون أول الداعمين لأي مشروع يحقق العدالة بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
تعقيدات تحيط بالملف
يعكس بيان النائب بلال الحشيمي حجم التعقيدات التي تحيط بملف العفو العام، والذي تحول من قضية قانونية وإنسانية إلى ساحة صراع سياسي وإعلامي مفتوح. وبين الانسحاب من اللجنة والاستمرار في الدفاع عن القضية، تبقى الأنظار متجهة إلى مجلس النواب لمعرفة ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد إعادة إحياء هذا الملف، أم أنه سيبقى رهينة الانقسامات السياسية التي عطلت إقراره حتى الآن.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم الشؤون السياسية



اترك تعليقًا