عيتا الفخار تستعيد ذاكرة التاريخ… ندوة فكرية تبحث في صناعة الهوية بين الحكاية والسرد
ميديا برس ليبانون
■ أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في لقاء جمع الفكر بالذاكرة، تحوّلت بلدة عيتا الفخار إلى مساحة للحوار حول علاقة الإنسان بماضيه وكيف تتحول الروايات المتناقلة إلى عناصر مؤثرة في تشكيل الوعي والهوية. فقد استضاف مركز بيتيما للثقافة والفنون ندوة فكرية بعنوان “التاريخ من الحكاية إلى الذاكرة فالهوية” قدّمها الدكتور أمين الياس، في حضور نخبة من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والسياسية.
من الحكاية الشعبية إلى الوعي التاريخي
تناولت الندوة مسار انتقال الأحداث والتجارب الإنسانية من مجرد حكايات متداولة إلى ذاكرة جماعية تحمل معاني الانتماء والتعريف بالذات. وركّزت على كيفية مساهمة الذاكرة في بناء صورة الجماعات عن نفسها، وعلى الدور الذي تلعبه الروايات التاريخية في تشكيل الهوية الفردية والوطنية.
وشارك في اللقاء رئيس بلدية عيتا الفخار، ورئيس تيار الفكر الشعبي فواز فرحات، والأستاذ كمال زهمول الميس، والأستاذ علي الجاروش، والمحامية ميسم يونس سكاف، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والمهتمين بالشأن الفكري.
التاريخ بين الحقيقة والرواية
ناقشت الندوة إشكاليات أساسية في كتابة التاريخ، ولا سيما العلاقة بين الحقيقة والسرد، وحدود الموضوعية في قراءة الماضي، إضافة إلى تأثير السلطة والظروف الاجتماعية والسياسية في تشكيل الذاكرة الجماعية.
وأكدت المداخلات أن التاريخ لا يُختزل في تسجيل الوقائع فقط، بل يشكل عملية ثقافية وإنسانية تتداخل فيها الرواية مع الهوية، والماضي مع الحاضر، في محاولة لفهم كيفية تشكّل المعاني التي تمنح المجتمعات إحساسها بالاستمرارية والانتماء.
أمين الياس… مسار أكاديمي في التاريخ والذاكرة
يُذكر أن الدكتور أمين الياس يشغل منصب أستاذ للتاريخ المعاصر في الجامعة اللبنانية، وهو من مؤسسي مجموعة “أكاديميات وأكاديميون من أجل لبنان”، وعضو في اللجنة الإدارية للهيئة اللبنانية للتاريخ، وله عدد من المؤلفات والدراسات التي تناولت قضايا التاريخ والذاكرة والهوية والعلمانية وتاريخ الأفكار.
شكّلت ندوة عيتا الفخار محطة ثقافية لإعادة طرح أسئلة جوهرية حول كيفية قراءة الماضي ودوره في صناعة الحاضر، مؤكدة أن الذاكرة ليست مجرد استعادة للأحداث، بل مساحة تتشكل فيها هوية المجتمعات وتُبنى من خلالها رؤيتها للمستقبل.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الثقافي



اترك تعليقًا