من بعلبك… تصعيد سياسي ضد «الاتفاق الإطار»: مهرجان لحزب الراية الوطني يفتح مواجهة جديدة مع السلطة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تحولت مدينة بعلبك إلى منصة لإطلاق مواقف سياسية عالية السقف، بعدما نظم حزب “الراية الوطني” مهرجانًا حاشدًا حمل رسائل تتجاوز الشكر لإيران إلى إعلان مواجهة سياسية مفتوحة مع ما وصفه المشاركون بـ”الاتفاق الإطار” ومسار السلطة اللبنانية. وبين اتهامات بالتفريط بالسيادة وتحذيرات من تداعيات المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، بدا المهرجان محاولة لتوحيد القوى الرافضة للاتفاق تحت عنوان سياسي جديد يضع البلاد أمام انقسام داخلي متجدد حول مستقبل العلاقة مع العدو الإسرائيلي ودور ال_م_ق_ا_و_م_ة.
بعلبك… منصة لرفض الاتفاق
شهدت الباحة الخارجية لأوتيل كنعان في بعلبك مهرجانًا نظمه حزب “الراية الوطني” تحت شعار “وفاء وشكرًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية… ورفضًا لاتفاق العار ومسار السلطة السياسية”، بحضور شخصيات سياسية ودينية وحزبية وبلدية من مختلف القوى الحليفة للمقاومة.
المهرجان حمل بعدين متلازمين؛ الأول توجيه الشكر لإيران على دعمها لل_م_ق_ا_و_م_ة، والثاني تصعيد الخطاب السياسي ضد الاتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
الحاج حسن: الاتفاق يحمل مخاطر دستورية وسيادية
وأكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن التفاوض المباشر مع إسرائيل يشكل، من وجهة نظره، مخالفة للدستور والقانون اللبناني، ويعرض المصالح الوطنية لمخاطر كبيرة.
واعتبر أن الاتفاق الإطار يتضمن بنودًا وصفها بأنها تمس ملفات سيادية، أبرزها:
■ ربط إعادة الإعمار وعودة النازحين بملف سلاح ال_م_ق_ا_و_م_ة.
■ إدخال مفهوم “المناطق التجريبية” بإشراف وآليات يرفضها.
■ التنازل عن حقوق قانونية تتعلق بملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
كما شدد على أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة بالقوة أو عبر ضغوط خارجية ستؤدي، بحسب تعبيره، إلى فتنة داخلية يتحمل المسؤولون عنها تبعاتها.
شكر لإيران ورسائل إلى واشنطن وتل أبيب
وتوقف الحاج حسن مطولًا عند الدور الإيراني، معتبرًا أن طهران دعمت لبنان وقوى ال_م_ق_ا_و_م_ة سياسيًا وعسكريًا، ورأى أن أي تفاهمات دولية يجب أن تضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وفق ما عرضه في كلمته.
كما اتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، محذرًا من استمرار الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على لبنان.
حجازي: مواجهة سياسية مفتوحة
من جهته، رفع رئيس حزب الراية الوطني علي حجازي سقف مواقفه، معتبراً أن الاتفاق الإطار “ساقط أخلاقياً وسياسياً ودستورياً وشعبياً”، داعيًا إلى مواجهة ما وصفه بمسار التنازلات.
وأكد تمسك حزبه بتحالفه مع ح_ز_ب الله وحركة أمل والقوى القومية والعروبية، معتبراً أن دعم إيران للمقاومة يستوجب “الوفاء والشكر”، ورفض الاتهامات التي تربط هذا الموقف بالتخلي عن العروبة أو الهوية الوطنية.
كما دعا رئيس الجمهورية إلى فتح باب الحوار مع القوى الرافضة للاتفاق، معتبراً أن جزءًا واسعًا من اللبنانيين يعارض خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل.
مواقف داعمة من المشاركين
وشهد المهرجان كلمات لكل من كمال الخير، ورافي ماديان، وشاكر البرجاوي، ركزت بمجملها على:
■ الإشادة بالدور الإيراني في دعم المقاومة.
■ رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
■ التأكيد على خيار المقاومة باعتباره السبيل لحماية السيادة اللبنانية.
■ انتقاد السياسات الرسمية التي يعتبرها المشاركون متساهلة مع الضغوط الخارجية.
قراءة سياسية
يعكس مهرجان بعلبك اتساع دائرة الاعتراض داخل قوى حليفة لل_م_ق_ا_و_م_ة على أي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، في وقت يشهد فيه لبنان نقاشًا سياسيًا حادًا حول مستقبل الاتفاق الإطار وآلية تطبيقه.
كما يكشف حجم الاستقطاب الداخلي بين فريق يرى في الاتفاق فرصة لمعالجة الملفات الأمنية والسياسية، وآخر يعتبره مدخلًا لتغيير معادلات القوة الداخلية وربط القضايا الوطنية بشروط خارجية، وهو ما ينذر بمزيد من التصعيد السياسي خلال المرحلة المقبلة.
في ظل استمرار الانقسام حول الاتفاق الإطار، يبدو أن المشهد اللبناني يتجه إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث تتقاطع الاعتبارات الدستورية والسيادية مع الحسابات الإقليمية والدولية. وبين مؤيد يعتبر الحوار خيارًا لتجنيب البلاد مزيدًا من المواجهات، ومعارض يراه تنازلًا عن الثوابت الوطنية، يبقى مستقبل هذا المسار مرهونًا بقدرة القوى السياسية على إدارة الخلاف ضمن المؤسسات، بعيدًا عن الانزلاق إلى توترات داخلية جديدة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي




اترك تعليقًا