هاني يوسع شراكات وزارة الزراعة… دعم للمزارعين والنحالين وتحالف مع القطاع الخاص لترسيخ الزراعة المستدامة


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تواصل وزارة الزراعة تنفيذ رؤيتها الإصلاحية الهادفة إلى بناء قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات، عبر توسيع شبكة الشراكات مع القطاع الخاص والمزارعين والنحالين والهيئات المحلية. وفي هذا الإطار، عقد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني سلسلة لقاءات تناولت تطوير الإرشاد الزراعي، ودعم المزارعين في المناطق المتضررة، وتعزيز قطاع تربية النحل، وحماية الغابات والمراعي، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035.

شراكة مع القطاع الخاص لنقل المعرفة الزراعية

استهل الوزير هاني لقاءاته باستقبال المهندس سامر خوري، صاحب مؤسسة «سمادي»، حيث جرى البحث في آليات التعاون لتطوير نماذج الزراعة المستدامة وتعزيز برامج الإرشاد الزراعي ونقل التقنيات الحديثة إلى المزارعين.

وتناول الاجتماع مشروع المزرعة النموذجية التي تمتد على مساحة ثمانية دونمات، والتي تعتمد أساليب زراعية مستدامة يمكن الاستفادة منها كمركز تطبيقي للتدريب الميداني ونقل الخبرات، بالتنسيق مع المركز الزراعي في حمانا.

كما وضع خوري منصة التوعية والإرشاد الزراعي، التي يتابعها نحو 15 ألف مزارع، بتصرف وزارة الزراعة لتطويرها وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يعزز التواصل المباشر مع المزارعين ونشر المعلومات الفنية الحديثة.

وأكد الوزير أن الشراكة مع القطاع الخاص والخبرات المتخصصة تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية الوزارة، معلناً دعوة خوري للمشاركة في التحضير للمنتدى الوطني الزراعي والمساهمة في إعداد برامج تدريبية ميدانية تربط البحث العلمي بالتطبيق العملي.

دعم مزارعي الجنوب وتعزيز صمودهم

وفي سياق متابعة أوضاع المناطق المتضررة، التقى الوزير هاني وفداً من مزارعي بلدة سردا برئاسة طانيوس شلهوب، حيث ناقش معهم التحديات التي تواجههم نتيجة الأضرار التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على الجنوب.

وطالب المزارعون بتسهيل وصولهم إلى أراضيهم الزراعية في سهل سردا والوزاني وعين عرب والماري، والتي تمتد على نحو عشرة آلاف دونم، إضافة إلى معالجة ملف حصاد محصول القمح في سهل مرجعيون وتأمين الطرق المؤدية إلى الحقول.

وأكد الوزير أن دعم مزارعي الجنوب يمثل أولوية للوزارة، باعتبارهم يشكلون خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي اللبناني، داعياً المتضررين إلى التسجيل في سجل المزارعين الوطني وتوثيق الأضرار عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، بما يضمن وصول الدعم بصورة عادلة وشفافة.

كما وجّه الدوائر الإقليمية والمراكز الزراعية إلى تسهيل معاملات المزارعين، معلناً تنظيم زيارات ميدانية بالتعاون مع الشركاء لتقييم الاحتياجات وتسريع جهود إعادة تنشيط القطاع الزراعي في المناطق المتضررة.

تطوير قطاع النحل وحماية الغابات

وفي إطار حماية الموارد الطبيعية، استقبل الوزير وفداً من نحالي قضاء البترون بحضور الفرق المختصة في الوزارة، حيث تناول البحث سبل تطوير قطاع تربية النحل وتعزيز الإدارة المستدامة للغابات والمراعي.

وطرح الوفد مجموعة من المقترحات، أبرزها تشديد الرقابة على استثمار الموارد الحرجية، ومكافحة المخالفات، واستكمال التشريعات المتعلقة بحماية المراعي، والحد من الممارسات غير المنظمة في عمليات التفحيم، إضافة إلى اعتماد قضاء البترون نموذجاً للإدارة المستدامة للغابات.

ورحب الوزير بهذه المبادرات، مؤكداً التزام الوزارة متابعة الملفات المطروحة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشدداً على أن حماية الغابات والثروات الطبيعية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والبلديات والجمعيات المحلية.

كما دعا إلى إنشاء محميات و”حمى” طبيعية وفق الأطر القانونية، بما يعزز الحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية.

شراكة متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص

تعكس اللقاءات التي عقدها وزير الزراعة توجهاً واضحاً نحو بناء شراكة متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والهيئات المحلية، في إطار رؤية تستند إلى الابتكار والإرشاد الزراعي والاستثمار في رأس المال البشري وحماية الموارد الطبيعية. وتؤكد هذه الخطوات أن الوزارة تسعى إلى تحويل استراتيجية الزراعة 2026–2035 إلى برامج عملية تعزز صمود المزارعين، وترفع تنافسية الإنتاج، وتدعم الأمن الغذائي، بما يرسخ أسس قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الزراعي التنموي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا