هل شهدت جرود الهرمل توقيف عقيد في الجيش؟ روايتان متناقضتان… ومصدر أمني يحسم الجدل
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 أثار تداول معلومات عن توقيف ضابط برتبة عقيد في الجيش اللبناني داخل جرود الهرمل، قرب الحدود السورية اللبنانية شمال وادي البقاع، موجة واسعة من التساؤلات، بعدما تحدثت روايات عن احتجازه من قبل مجموعة تابعة ل_ح_ز_ب الله أثناء وجوده بلباس مدني مع أشخاص يحملون أجهزة تحديد مواقع (GPS). إلا أن الرواية سرعان ما اصطدمت بنفي أمني قاطع، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى، وكيف تحولت جولة استكشافية إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً.
بداية القصة… رواية انتشرت سريعاً
وفق المعلومات التي جرى تداولها، فإن ضابطاً في الجيش اللبناني برتبة عقيد كان موجوداً بلباس مدني برفقة عدد من الأشخاص في جرود الهرمل البقاعية، بالقرب من الحدود السورية وبمحاذاة أحد المواقع التابعة ل_ح_ز_ب الله.
وأضافت الرواية أن المجموعة كانت تحمل أجهزة إلكترونية لتحديد المواقع (GPS)، ما دفع الموجودين في المنطقة إلى الاستفسار عن طبيعة وجودهم، قبل أن يتم إبلاغ الجهات الأمنية، وأن الضابط ومرافقيه خضعوا لاحقاً للتحقيق بعدما أوضح أن الفريق يضم مختصين في علم الآثار يقومون بجولة لاستكشاف مواقع أثرية محتملة.
هذه الرواية انتشرت على نطاق واسع، وأثارت تكهنات حول طبيعة المهمة، خصوصاً بسبب حساسية المنطقة الحدودية.
الرواية المقابلة… نفي أمني كامل
في المقابل، نفى مصدر أمني لـ”ميديا برس ليبانون” بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن توقيف العقيد أو احتجازه أو تسليمه إلى أي جهة أمنية.
وأوضح المصدر أن ما جرى لا يتعدى كونه جولة استكشافية اعتيادية، كان يقوم بها العقيد برفقة عدد من المهتمين بالآثار، بهدف تصوير وتوثيق مواقع أثرية في منطقة بريصا الجردية.
وأضاف المصدر أن رئيس بلدية الشربين، خضر ناصر الدين، وعدداً من أبناء البلدة صادفوا المجموعة في المنطقة، واستفسروا عن طبيعة الجولة، قبل أن يدعوهم رئيس البلدية إلى استراحة قصيرة ويستضيفهم لشرب القهوة، ثم غادر العقيد ومرافقوه المكان بصورة طبيعية، من دون أي توقيف أو احتجاز أو تدخل من أي جهة.
ما الذي تؤكده الوقائع؟
حتى الآن، لا توجد أي معلومات رسمية صادرة عن قيادة الجيش اللبناني أو الجهات الأمنية تؤكد حصول عملية توقيف أو احتجاز.
وفي المقابل، فإن النفي الأمني ينسف الرواية التي جرى تداولها، ويؤكد أن وجود العقيد في المنطقة كان مرتبطاً بجولة ذات طابع أثري، لا بمهمة أمنية أو عسكرية.
لا توقيف ولا احتجاز
تكشف هذه الحادثة أهمية التثبت من المعلومات قبل تداولها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمناطق حدودية حساسة أو بمؤسسات أمنية. فبين رواية تحدثت عن توقيف وضابط يخضع للتحقيق، ورواية أمنية تنفي الواقعة بالكامل وتؤكد أن الأمر لم يتجاوز جولة لتوثيق مواقع أثرية، تبقى الحقيقة، وفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، أن لا عملية توقيف أو احتجاز حصلت، فيما لم يصدر أي بيان رسمي يناقض هذا النفي.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحقيقات والشؤون الأمنية



اترك تعليقًا