سلام يفتح باب الخيارات الاقتصادية… من خط البصرة–طرابلس إلى الكهرباء والإنترنت: الحكومة تبحث خريطة ربط إقليمي جديدة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |في ظل السعي إلى إعادة تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني وسط أزمات متراكمة، وضعت الحكومة اللبنانية ملف الانفتاح الإقليمي في صلب أولوياتها، مع تأكيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أن لبنان مستعد للاستفادة من مختلف الفرص المتاحة لتحقيق النهوض الاقتصادي، عبر مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع الدول المحيطة.
من العراق إلى المتوسط… النفط في صلب البحث
كشف وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، عقب الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير، أن الرئيس سلام تناول نتائج زيارته إلى العراق، مشيراً إلى أن الحكومة “متأهبة دائماً للاستفادة من جميع الخيارات التي تُتاح في أي لحظة” بما يخدم أهداف التعافي الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، أجرى سلام اتصالاً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بعد عودته من العراق، مؤكداً أهمية تعزيز الترابط الإقليمي وتحقيق مصالح مشتركة بين دول المنطقة.
وبحسب مرقص، تركز النقاش حول إمكانية ربط لبنان بخط البصرة–طرابلس، نظراً لما يمكن أن يوفره هذا المشروع من فوائد اقتصادية واستراتيجية، ولا سيما في ظل امتلاك لبنان قدرات تخزينية ورؤية لإعادة تطوير بنيته النفطية، بالتوازي مع توجه العراق لزيادة إنتاجه النفطي.
كما جرى البحث في تشكيل لجنة فنية لبنانية–عراقية لمتابعة الملفات المشتركة، خصوصاً التعاون المرتبط بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، إضافة إلى توجه حكومي لإعادة تأهيل خزانات النفط اللبنانية بما يسهّل عمليات النقل البري للنفط، على غرار الآلية المعتمدة مع مرفأ بانياس.
الكهرباء والإنترنت… مساران لاستعادة مقومات الاقتصاد
لم يقتصر البحث الحكومي على قطاع الطاقة النفطية، بل تناول أيضاً ملف تعزيز التغذية الكهربائية بالتعاون مع السلطات التركية، في محاولة لمعالجة أحد أبرز العوائق التي تواجه الاقتصاد والاستثمار والخدمات العامة في لبنان.
كما تم التطرق إلى تفعيل خدمات الإنترنت، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي خطة إنمائية أو اقتصادية حديثة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تطوير البنية الرقمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.
حماية المستهلك ضمن الأولويات
وفي موازاة الملفات الاستراتيجية، بحث الاجتماع موضوع حماية المستهلك، في ظل ارتفاع الضغوط المعيشية وتزايد الحاجة إلى ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة على الأسعار وجودة السلع والخدمات.
مشاريع تتجاوز المعالجات الآنية
تحاول الحكومة من خلال هذه المسارات فتح نوافذ اقتصادية جديدة في وقت يحتاج فيه لبنان إلى مشاريع تتجاوز المعالجات الآنية نحو بناء شبكة مصالح إقليمية قادرة على دعم التعافي. إلا أن نجاح هذه الخيارات يبقى مرتبطاً بقدرة الدولة على تحويل الأفكار والاتفاقات إلى مشاريع عملية، ضمن رؤية واضحة للإصلاح والاستثمار واستعادة الثقة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون |القسم السياسي والاقتصادي



اترك تعليقًا