“لا غلبة ولا إلغاء”… رسائل حسن مراد تفتح ملف المرحلة: حوار لإنقاذ الدولة أم تموضع سياسي جديد؟
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |في لحظة سياسية تتقاطع فيها الضغوط الخارجية مع الانقسامات الداخلية، عاد النائب حسن مراد ليطرح مجموعة من العناوين التي تتجاوز إطار المواقف التقليدية، واضعًا الحوار الوطني والدولة القوية في صلب أي مسار لإنقاذ لبنان، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل السلطة، وسلاح المقاومة، وتطبيق اتفاق الطائف، والعلاقة مع المحيط العربي.
وخلال مشاركته في برنامج “لقاء حماية لبنان” في فندق فينيسيا، وجّه مراد رسائل حملت أبعادًا سياسية واضحة، أبرزها رفض منطق الغلبة والإلغاء، والتأكيد أن التحدي الحقيقي ليس انتصار فريق على آخر، بل انتصار الدولة اللبنانية على أزماتها المتشابكة.
رفض الإقصاء… وتحذير من إعادة إنتاج الانقسام
اعتبر مراد أن أي محاولة لبناء الدولة على قاعدة الإلغاء أو فرض موازين القوى لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام وإضعاف المؤسسات، مؤكدًا أن حماية لبنان تبدأ بالحفاظ على وحدته الوطنية، وأن تنوعه يجب أن يتحول إلى عنصر قوة لا إلى سبب للصراع.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد السجالات السياسية حول شكل المرحلة المقبلة، ما يطرح تساؤلات حول إمكان فتح باب حوار داخلي جديد يخفف الاحتقان ويعيد إنتاج تفاهمات وطنية.
الطائف… المرجعية التي لا بديل عنها
وفي رسالة سياسية لافتة، شدد مراد على أن اتفاق الطائف لا يزال يشكل المرجعية الدستورية والسياسية لتنظيم الحياة الوطنية، داعيًا إلى معالجة الخلافات بالحوار والمؤسسات، بعيدًا عن فرض الوقائع أو العودة إلى الانقسامات التي عرفها لبنان في مراحل سابقة.
السيادة والعدوان الإسرائيلي… الأولويات قبل الخلافات
وربط مراد أي نقاش داخلي بالأولوية الوطنية المتمثلة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، معتبرًا أن هذه الملفات يجب أن تتقدم على الخلافات السياسية الداخلية.
كما أكد أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يشكل ركيزة أساسية لبناء الدولة، داعيًا إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد وسيادتها.
العروبة خيار استراتيجي
وفي البعد الإقليمي، أكد مراد أن لبنان لا يستطيع الانعزال عن محيطه العربي، وأن الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية يشكل مصلحة وطنية وسياسية واقتصادية، في رسالة تعكس تمسكه بهوية لبنان العربية بالتوازي مع الدعوة إلى تحصين الجبهة الداخلية.
بين الحوار والاستحقاقات… هل تبدأ مرحلة جديدة؟
تأتي مواقف حسن مراد في توقيت سياسي بالغ الحساسية، حيث تتكثف المبادرات والاتصالات لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وسط تحديات أمنية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة. وبين الدعوة إلى الحوار، والتمسك بالطائف، ورفض الإلغاء، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الرسائل تمهد لمسار سياسي جديد يعيد جمع القوى اللبنانية حول مشروع الدولة، أم أنها تشكل مجرد تموضع ضمن معادلات المرحلة المقبلة.
ويبقى المؤكد أن أي تسوية مستدامة لن تكون قابلة للحياة ما لم تقم على الشراكة الوطنية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإبعاد لبنان عن منطق الانقسامات والصراعات التي أثقلت كاهله لعقود.إذا رغبت، أستطيع أيضًا تحويله إلى تحقيق استقصائي أعمق يربط تصريحات مراد بخلفيات الصراع السياسي الحالي ومواقف القوى اللبنانية المختلفة، مع تحليل يبرز ما بين السطور دون الخروج عن الوقائع.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون القسم السياسي والإنمائي





اترك تعليقًا