محفوظ يفتح ملف الضوابط الإعلامية: الحرية ليست غطاءً للتشهير وتزييف الحقائق

ميديا برس ليبانون

■ عبدالهادي محفوظ

#ميديا_برس_ليبانون |في ظل تصاعد الجدل حول دور الإعلام في الحياة السياسية اللبنانية، أعاد رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ التأكيد على ضرورة التمييز بين حرية التعبير والفوضى الإعلامية، مشدداً على أن الحريات لا يمكن أن تتحول إلى منصة لنشر الكراهية أو تشويه الحقائق أو استهداف الأشخاص.

دخل ملف الأداء الإعلامي في لبنان مجدداً دائرة النقاش العام، مع تأكيد رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ أن حرية الصحافة والإعلام تبقى مرتبطة بالمسؤولية المهنية والأخلاقية والقانونية، ولا يمكن أن تُستخدم كغطاء للتشهير أو نشر الأخبار الكاذبة.

وفي بيان، رأى محفوظ أن ما طرحه رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع حول ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالمعايير المهنية واحترام قواعد الخبر الصحيح والموضوعية، يأتي في إطار التأكيد على دور الإعلام كسلطة رقابية مسؤولة، بعيداً عن التحريض والتضليل.

وأكد محفوظ أن الموقف من الممارسة الإعلامية يجب أن يُنظر إليه بمعزل عن الاعتبارات السياسية أو هوية المؤسسة الإعلامية وخطها السياسي، مشدداً على أن “الحرية الإعلامية لا تعني إطلاقاً التشهير بالآخر ونشر الكراهية وتزييف الحقيقة وتعميم الخبر الكاذب”.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية والإقليمية توترات سياسية وأمنية متزايدة، ما يرفع من أهمية الخطاب الإعلامي المسؤول، خصوصاً أن انتشار المعلومات غير الدقيقة أو الخطابات التحريضية قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات وزيادة الاحتقان بين مكونات المجتمع.

ودعا رئيس المجلس الوطني للإعلام مختلف القوى السياسية إلى اعتماد خطاب هادئ وبنّاء، والابتعاد عن التراشق الإعلامي الذي يفاقم الأزمات، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على الإعلام وحده، بل تشمل أيضاً الجهات السياسية التي تستخدم المنابر الإعلامية للتعبير عن مواقفها.

كما طالب محفوظ الحكومة والقضاء بتطبيق القانون على الجميع عند وقوع مخالفات واضحة وصارخة، ومساءلة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية الحريات الإعلامية من جهة، وصون المجتمع من مخاطر التضليل والتحريض من جهة أخرى.

ويعيد هذا النقاش طرح الإشكالية المزمنة في لبنان بين حماية حرية الإعلام، التي تُعد من أبرز سمات النظام الديمقراطي، وبين ضرورة ضبط التجاوزات التي قد تحول المنابر الإعلامية إلى أدوات للصراع السياسي أو نشر خطاب الكراهية، ما يجعل التوازن بين الحرية والمسؤولية التحدي الأكبر أمام القطاع الإعلامي في المرحلة المقبلة.

■ رئيس المجلس الوطني للإعلام

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل والآراء


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا