وزارة الزراعة تضبط ضبعًا مخططًا في عمشيت وتطلق مسار إنقاذه تمهيدًا لإعادته إلى البرية
إجراءات مشددة لحماية التنوع البيولوجي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |في خطوة جديدة لحماية الثروة الطبيعية والحفاظ على التوازن البيئي، أعلنت وزارة الزراعة تنفيذ عملية مصادرة لضبع مخطط من منطقة عمشيت – قضاء جبيل، بعد ضبطه بحوزة أحد الأشخاص بطريقة مخالفة للقوانين التي تحظر حيازة الحيوانات البرية والاتجار بها.
وجاءت العملية بتوجيهات وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وفي إطار خطة الوزارة لتطبيق التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الأنواع البرية، ولا سيما تلك المدرجة ضمن اتفاقية الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES).
تنسيق وزاري وأمني وقضائي لضبط المخالفة
نفّذ فريق متخصص من وزارة الزراعة عملية المصادرة، بمشاركة مديرية الثروة الحيوانية، ومصلحة زراعة جبل لبنان، ومكتب الـCITES، وبمؤازرة قوى الأمن الداخلي – مخفر جبيل، وبالتنسيق مع النيابة العامة في جبل لبنان، في نموذج تعاون بين الأجهزة الرسمية لحماية الحياة البرية وتطبيق القانون.
وبعد ضبط الحيوان، خضع الضبع المخطط لفحص بيطري شامل، أظهر حاجته إلى رعاية متخصصة وبرنامج تأهيل صحي وسلوكي، بسبب ظروف الاحتجاز التي أثرت على قدرته على التكيف مع بيئته الطبيعية.
من الأسر إلى رحلة العودة للطبيعة
وبناءً على نتائج الكشف، تم تسليم الضبع إلى جمعية متخصصة ومرخصة في إنقاذ ورعاية الحيوانات البرية، حيث سيخضع للعلاج والتأهيل تحت إشراف وزارة الزراعة، تمهيدًا لإطلاقه مجددًا في موطنه الطبيعي بعد التأكد من جاهزيته واستعادته قدراته اللازمة للبقاء في البرية.
وأكدت الوزارة أن الهدف الأساسي ليس فقط ضبط المخالفات، بل إعادة الحيوانات البرية إلى دورها الطبيعي ضمن النظام البيئي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الثروة الطبيعية اللبنانية.
الضبع المخطط… حارس صامت للتوازن البيئي
ويُعد الضبع المخطط من الأنواع البرية المحلية المهمة، إلا أن وجوده في لبنان بات مهددًا بفعل تراجع المساحات الطبيعية، والصيد غير المشروع، وعمليات الاحتجاز والاتجار غير القانوني.
وتشير وزارة الزراعة إلى أن هذا الحيوان يؤدي وظيفة بيئية مهمة، إذ يساهم في تنظيف الطبيعة والتقليل من انتشار الأمراض من خلال دوره ككائن منظّم للسلسلة الغذائية، ما يجعله عنصرًا ضروريًا في الحفاظ على التوازن البيئي.
حماية الحياة البرية مسؤولية وطنية
وشددت وزارة الزراعة على استمرار حملاتها الرقابية بالتعاون مع الجهات القضائية والأمنية والجمعيات البيئية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في صيد أو احتجاز أو الاتجار بالحيوانات البرية خلافًا للقانون.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات تمس الحياة البرية، مؤكدة أن حماية الحيوانات والنظم البيئية ليست مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل واجب وطني يساهم في الحفاظ على إرث لبنان الطبيعي للأجيال المقبلة.
لا تزال المعركة من أجل حماية الحياة البرية في لبنان تواجه تحديات كبيرة، إلا أن ضبط ضبع عمشيت وإطلاق مسار تأهيله يشكل نموذجًا على إمكانية استعادة التوازن بين الإنسان والطبيعة، عندما تتكامل جهود الدولة والقضاء والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم البيئي



اترك تعليقًا