أزمة “الأوسكي” تتصاعد… اعتصام أمام وزارة التربية وتهديد بالطعن بقرار الوزيرة
الخريجون يرفضون الامتحان بصيغته الحالية… والحشيمي يحذر من “الفوضى” في التعليم العالي ويتوعد بالمساءلة النيابية والقضائية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |دخل ملف امتحان “الأوسكي” مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما نفّذ خريجو الجامعات الأجنبية، بمشاركة الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الجامعات الأجنبية، اعتصامًا أمام وزارة التربية والتعليم العالي رفضًا لقرار وزيرة التربية إخضاعهم للامتحان، معتبرين أن القرار اتُّخذ من دون منحهم مهلة كافية للاستعداد، وفي ظل اعتراضات واسعة من جهات معنية بالقطاع الصحي.
وأكد المعتصمون أن قرار إجراء الامتحان يفتقر إلى التوافق مع الجهات المختصة، مشيرين إلى أن وزارة الصحة ونقابة الأطباء وعددًا من الهيئات النقابية أبدت تحفظها على تنظيم هذه الدورة في التوقيت الحالي، فيما تصر وزارة التربية على المضي في تنفيذ القرار.
وأعلن الخريجون أنهم بصدد تكليف فريق من المحامين للطعن بقرار الوزيرة أمام مجلس شورى الدولة، بهدف وقف تنفيذه أو تأجيل الامتحان إلى العام المقبل، وهو المطلب الذي يقولون إنه يحظى بدعم نقابة الأطباء ووزارة الصحة.
وفي موازاة التحرك الميداني، دخل الملف إلى الواجهة النيابية، إذ أصدر عضو لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة النيابية النائب بلال الحشيمي بيانًا انتقد فيه أداء المديرية العامة للتعليم العالي، معتبرًا أن ما يجري يعكس حالة من الفوضى الإدارية والتأخير المزمن الذي يهدد مستقبل الطلاب والخريجين والأطباء.
وأشار الحشيمي إلى أن معاملات أكاديمية وإدارية لا تزال عالقة منذ سنة وسنتين، فيما لم تُنشر حتى الآن نتائج امتحانات الكولوكيوم، رغم المطالبات المتكررة بمعالجة هذا الملف، معتبرًا أن هذا الواقع لا يمكن وصفه بأنه مجرد تأخير إداري، بل يمثل استهتارًا بحقوق المواطنين ومستقبلهم المهني.
وأكد أن استمرار تعطيل المعاملات يحرم أطباء من مزاولة مهنتهم، ويؤخر فرص سفر وعمل لخريجين، ويعرقل المسار الأكاديمي لطلاب، محمّلًا وزارة التربية المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا الواقع.
وفي ملف معادلة الشهادات، شدد الحشيمي على أن القانون رقم 285/2014 حصر صلاحية لجنة المعادلات بالشهادات الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي خارج لبنان، معتبرًا أن إخضاع شهادات الجامعات اللبنانية المرخصة لإجراءات لا ينص عليها القانون يشكل تجاوزًا للصلاحيات واعتداءً على حقوق الخريجين.
ووجّه الحشيمي رسالة مباشرة إلى وزيرة التربية، دعاها فيها إلى تحمل مسؤولياتها وعدم تحميل الموظفين أو اللجان مسؤولية التأخير، مطالبًا بالإسراع في نشر نتائج الكولوكيوم، وإنجاز المعاملات المتراكمة، ووقف أي إجراءات يرى أنها مخالفة للقانون.
وختم بالتأكيد أن استمرار الأزمة سيدفع إلى الانتقال من مرحلة التحذير إلى استخدام أدوات المساءلة النيابية والرقابية والقضائية، مشددًا على أنه “لن يكون هناك غطاء لأي مسؤول يثبت تقصيره أو تجاوزه”.
وتعكس هذه التطورات حجم التوتر المتصاعد بين وزارة التربية والخريجين والهيئات المهنية، في وقت يطالب فيه المتضررون بحلول قانونية وإدارية تضمن حقوقهم وتحافظ على المعايير الأكاديمية، بعيدًا عن القرارات التي قد تثير مزيدًا من الجدل داخل القطاعين التعليمي والصحي. إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون |القسم التربوي



اترك تعليقًا