طعمه: بشرى سارة للمزارعين والصناعيين والمصدّرين… التصدير إلى السعودية ينطلق رسمياً عبر المصنع

بعد شهرين من المتابعة والاتصالات… إزالة العوائق واستبدال جهاز السكانر تمهيداً لاستعادة خط التصدير البري إلى المملكة ودول الخليج

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون | في خطوة طال انتظارها، حملت معها بارقة أمل للقطاعين الزراعي والصناعي وللمصدّرين اللبنانيين، أُزيلت العوائق التي كانت تعرقل حركة الصادرات اللبنانية عبر معبر المصنع الحدودي، تمهيداً لاستعادة حركة التصدير البري المباشر إلى المملكة العربية السعودية، بعد قرار المملكة إعادة استقبال المنتجات والبضائع اللبنانية.

وأعلن الأستاذ طوني طعمه أن التصدير إلى المملكة بدأ رسمياً اعتباراً من الاثنين 10 آب، بعد سلسلة متابعات واتصالات استمرت نحو شهرين، شاركت فيها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء والوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارة الزراعة، إضافة إلى إدارة الجمارك والنقابات الزراعية ونقابة شاحنات النقل المبرد.

وأوضح طعمه أن المتابعات لم تقتصر على الاتصالات الإدارية، بل شملت زيارات ميدانية متكررة إلى الحدود، بهدف معالجة العراقيل التقنية واللوجستية التي كانت تعترض حركة الشاحنات وتؤخر وصول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الخليجية.

استبدال السكانر… العقدة التقنية التي فُككت

وفي خطوة أساسية على طريق إعادة تفعيل خط التصدير، جرى استبدال جهاز السكانر الموجود على الحدود بجهاز جديد، الأمر الذي من شأنه تحسين عمليات الكشف والتفتيش وتسهيل عبور الشاحنات، وبالتالي الحد من التأخير الذي كان ينعكس مباشرة على المصدّرين والمنتجات الزراعية والصناعية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للمنتجات الزراعية الطازجة، التي تتأثر بسرعة بأي تأخير على الحدود، خصوصاً في ظل اعتماد جزء كبير من الصادرات اللبنانية على النقل المبرد.

السعودية… سوقٌ حيوي للاقتصاد اللبناني

ولا ينظر القطاع الخاص إلى استعادة التصدير إلى السعودية باعتبارها مجرد عودة لمسار تجاري، بل كخطوة اقتصادية ذات أبعاد أوسع، نظراً إلى أهمية السوق السعودية بالنسبة للمنتجات اللبنانية، وإلى إمكانية أن تشكل البوابة السعودية مدخلاً مجدداً نحو أسواق دول الخليج.

فالمزارع اللبناني يحتاج إلى سوق تصريف مستقرة، والمصنّع يحتاج إلى أسواق خارجية قادرة على استيعاب إنتاجه، فيما يحتاج المصدر إلى طريق بري آمن وسريع ومنتظم يحافظ على تنافسية المنتج اللبناني.

ومن هنا، فإن إعادة فتح هذا المسار يمكن أن تمنح دفعة للقطاع الزراعي والصناعي، وتساعد في تحريك الدورة الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج والتوضيب والنقل والتبريد والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية.

طعمه: المطلوب المزيد من أجهزة السكانر وتحديث أسطول النقل

وفي الوقت الذي رحّب فيه بالخطوة، شدد طعمه على ضرورة البناء عليها وعدم الاكتفاء بإعادة فتح المعبر، داعياً إلى وضع عدد إضافي من أجهزة السكانر على الحدود، بما يساهم في تسريع عمليات الكشف والتفتيش وضمان انسيابية حركة الشاحنات.

كما شدد على أهمية الإسراع في إصدار التشريعات اللازمة التي تسمح بتحديث أسطول النقل البري اللبناني، ولا سيما الشاحنات المبردة، باعتبار أن النقل يشكل جزءاً أساسياً من معادلة القدرة التنافسية للمنتج اللبناني في الأسواق الخارجية.

فالمنتج قد يكون مطابقاً للمواصفات، لكن أي تأخير في نقله أو ضعف في منظومة التبريد يمكن أن يرفع كلفته ويهدد جودته ويضعف قدرته على المنافسة.

من «فتح الطريق» إلى حماية خط التصدير

وتبقى الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة هي ضمان استمرارية هذا المسار، بحيث لا تتحول إعادة فتح التصدير إلى حل مؤقت، بل إلى خط تجاري مستقر يخدم المزارعين والصناعيين والمصدرين.

وبحسب طعمه، فإن الرهان اليوم هو على استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، والتزام الإجراءات المطلوبة، ومعالجة أي عقبات تقنية أو إدارية فور ظهورها، بما يضمن بقاء خط التصدير مفتوحاً بصورة سلسة وآمنة أمام المنتجات اللبنانية.

عودة التصدير

بعد سنوات من الضغوط التي أصابت حركة التجارة اللبنانية مع الأسواق الخليجية، تأتي عودة التصدير البري إلى السعودية كنافذة اقتصادية جديدة، لكن نجاحها لن يُقاس فقط بعبور أولى الشاحنات، بل بقدرة الدولة والقطاع الخاص على تحويل هذه الخطوة إلى مسار تصديري مستدام.

فالمطلوب اليوم ليس مجرد فتح المعبر، بل فتح طريق طويل أمام المنتج اللبناني من المزرعة والمصنع، مروراً بالنقل والتوضيب والجمارك، وصولاً إلى المستهلك السعودي والخليجي، بما يعيد للمزارع والصناعي والمصدّر جزءاً من الأمل الذي فقدوه خلال السنوات الماضية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم الاقتصاديوالزراعي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا