طارق الداوود: كان حرياً بسلام ألا يعارض حضور وزير الدفاع لعرض موقف الجيش من قانون العفو

طارق الداوود: كان حرياً بسلام ألا يعارض حضور وزير الدفاع لعرض موقف الجيش من قانون العفو


  ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |في خضم السجال الذي رافق جلسة مجلس الوزراء حول قانون العفو، دخل رئيس جمعية سليم الداوود الخيرية طارق الداوود على خط النقاش، داعياً إلى تغليب منطق المؤسسات والابتعاد عن السجالات، ولا سيما في الملفات التي تتصل مباشرة بالمؤسسات العسكرية والأمنية.

وأعرب الداوود عن أسفه لما حصل بين رئيس الحكومة القاضي نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، معتبراً أن حساسية قانون العفو كانت تستوجب الاستماع إلى موقف المؤسسة العسكرية وملاحظاتها قبل اتخاذ القرار النهائي.

الداوود: وزير الدفاع يمثل المؤسسة العسكرية

وقال الداوود: «نأسف لما حصل، وكان حرياً برئيس الحكومة ألا يعارض حضور الوزير منسى جلسة مجلس الوزراء، خصوصاً أنه ضابط سابق يشهد له بمناقبية عالية، لعرض موقف الجيش من قانون العفو، باعتبار أن وزير الدفاع يمثل المؤسسة العسكرية وينقل موقفها، ومن الطبيعي أن يُستمع إلى رأيها وملاحظاتها في ملف بهذه الحساسية».

وأشار إلى أن قانون العفو يطال شريحة واسعة من اللبنانيين وعائلاتهم، ما يستدعي مقاربة هادئة ومسؤولة تستمع إلى مختلف وجهات النظر، وفي مقدمتها موقف المؤسسة العسكرية، قبل الوصول إلى القرار النهائي.

اختلاف الرأي لا يبرر السجال

وشدد الداوود على أن الاختلاف في وجهات النظر داخل مجلس الوزراء أمر طبيعي في العمل السياسي والمؤسساتي، لكن معالجة الخلافات يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والمؤسساتية، بعيداً من السجالات التي قد تنعكس على صورة الدولة وهيبة مؤسساتها.

ورأى أن الملفات الحساسة، وخصوصاً تلك المرتبطة بالأمن والقضاء والعفو، تحتاج إلى أعلى درجات التنسيق والتشاور، بما يحفظ التوازن بين مقتضيات الدولة وحقوق المواطنين.

تهنئة بإقرار قانون العفو

وفي المقابل، هنأ الداوود اللبنانيين بإقرار قانون العفو، آملاً أن يشكل «خطوة إنصاف للذين يستحقون الاستفادة منه»، وأن يجري تطبيقه بعدالة وشفافية، وفقاً لأحكام القانون، بعيداً من الاستنسابية والمحسوبيات.

وبين السجال السياسي وضرورة احترام الأطر المؤسساتية، يضع الداوود ملف العفو أمام اختبار التطبيق، بعدما انتقل القانون من دائرة النقاش إلى مرحلة التنفيذ.

ويبقى التحدي الحقيقي في أن تتحول خطوة إقرار العفو إلى إنصاف فعلي للمستحقين، من دون أن تكون على حساب هيبة الدولة أو دور المؤسسات الأمنية والعسكرية، وأن تنجح الحكومة في إدارة الاختلافات داخل مؤسساتها بما يعزز الثقة بالدولة، لا أن يضيف انقساماً جديداً إلى المشهد اللبناني.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا