الحجّار يتحرك على أكثر من خط… سوريا في الواجهة وملفات البلديات والعمالة المنزلية على طاولة الداخلية

الحجّار يتحرك على أكثر من خط… سوريا في الواجهة وملفات البلديات والعمالة المنزلية على طاولة الداخلية


ميديا برس ليبانون |في سلسلة لقاءات تعكس تعدد الملفات المطروحة أمام وزارة الداخلية والبلديات، استقبل الوزير أحمد الحجّار وفداً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والبلدية والنقابية، حيث توزعت النقاشات بين الأوضاع العامة في البلاد، والعلاقات اللبنانية–السورية، ومشكلات قطاع استقدام العاملات المنزليات، وصولاً إلى الملفات الإنمائية والبلدية في منطقة المنية.

وتكشف هذه اللقاءات عن جدول أعمال يتجاوز المتابعة الإدارية اليومية، ليلامس ملفات ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وإنمائية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق مع الجانب السوري ومعالجة التحديات التي تواجه القطاعات المرتبطة بعمل وزارة الداخلية.

طالوزيان في الداخلية: قراءة في المشهد العام

استهل الوزير الحجار لقاءاته باستقبال النائب جان طالوزيان، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة في البلاد، في ظل مرحلة سياسية وإدارية دقيقة تتداخل فيها الاستحقاقات الوطنية مع الملفات المعيشية والأمنية والإنمائية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التواصل بين وزارة الداخلية والكتل والشخصيات النيابية، بما يتيح نقل الهواجس والمطالب المناطقية إلى السلطة التنفيذية ومتابعة الملفات التي تحتاج إلى قرارات أو تنسيق حكومي.

السفير قسطون… العلاقات اللبنانية–السورية في الواجهة

وفي الجانب الدبلوماسي، استقبل الحجار سفير لبنان في سوريا هنري قسطون، حيث تناول البحث العلاقات اللبنانية–السورية وسبل تعزيز التنسيق والتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً إلى تشابك الملفات بين البلدين، من الحدود والمعابر وحركة العبور، إلى القضايا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

ويشكل تعزيز قنوات التنسيق الرسمية بين بيروت ودمشق عاملاً أساسياً في إدارة الملفات المشتركة، خصوصاً أن أي خلل في التواصل ينعكس مباشرة على المناطق الحدودية وعلى المصالح الاقتصادية وحركة المواطنين بين البلدين.

استقدام العاملات… قطاع يبحث عن حلول

ومن الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي حضرت في مكتب وزير الداخلية، أوضاع مكاتب استقدام العاملات في المنازل.

فقد استقبل الحجار وفداً من نقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل برئاسة جوزيف صليبا، حيث عرض الوفد واقع القطاع والصعوبات التي تواجهه، إضافة إلى العوائق التي تعترض عمل المكاتب وسبل معالجتها.

ويحمل هذا الملف أبعاداً متعددة، تبدأ من تنظيم عمل مكاتب الاستقدام ولا تنتهي عند حقوق العاملات وأصحاب العمل، ما يجعل أي معالجة له بحاجة إلى توازن بين تنظيم القطاع، حماية الحقوق، ومكافحة أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية.

المنية على طاولة الداخلية

أما على المستوى البلدي والإنمائي، فاستقبل الوزير الحجار رئيس اتحاد بلديات المنية ورئيس بلدية المنية–النبي يوشع توفيق زريقة.

وتناول اللقاء شؤوناً إنمائية وبلدية، في ظل تزايد الأعباء التي تواجه البلديات واتحادات البلديات، والحاجة إلى دعم قدراتها على تنفيذ المشاريع والخدمات الأساسية.

ويكتسب الملف البلدي أهمية مضاعفة في ظل الضغوط المالية والإدارية التي تعانيها السلطات المحلية، ما يجعل التواصل المباشر مع وزارة الداخلية قناة أساسية لطرح الاحتياجات ومتابعة الملفات العالقة.

أربعة ملفات… ووزارة واحدة

تكشف سلسلة لقاءات الحجار عن تنوع كبير في الملفات التي تتعامل معها وزارة الداخلية: السياسة، الدبلوماسية، التنظيم الاقتصادي والاجتماعي، والعمل البلدي.

فمن النائب طالوزيان إلى السفير قسطون، ومن نقابة مكاتب استقدام العاملات إلى اتحاد بلديات المنية، تبدو الوزارة أمام شبكة واسعة من الملفات التي تتطلب قرارات إدارية وتنسيقاً بين أكثر من جهة رسمية.

تؤشر لقاءات وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى محاولة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن العام، بالتوازي مع متابعة الملفات التي تتقاطع فيها السياسة مع الأمن والاقتصاد والإنماء.

وبين العلاقات اللبنانية–السورية، وتنظيم قطاع استقدام العاملات، والحاجات البلدية والإنمائية، تبدو أمام الوزارة ملفات تحتاج إلى المتابعة أكثر من البيانات، وإلى حلول عملية تتناسب مع حجم التحديات.

فالاختبار الحقيقي لأي لقاء رسمي لا يكمن في انعقاده، بل في قدرة المؤسسات على تحويل ما يُطرح حول الطاولة إلى قرارات وإجراءات ملموسة يشعر المواطن والقطاع والبلدية بنتائجها على الأرض.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا