الصحة والاغتراب على خط واحد: مذكرة تفاهم مرتقبة وهبة بـ100 كرسي متحرك للبنان
بيروت – ميديا برس ليبانون |فتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين باباً جديداً للتعاون الصحي مع الاغتراب اللبناني في أفريقيا، خلال استقباله المجلس القاري الأفريقي في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، برئاسة القنصل حسن يحفوفي ونائب الرئيس معروف الساحلي وعدد من أعضاء المجلس، حيث تناول البحث أوضاع الجاليات اللبنانية في الدول الأفريقية، إلى جانب ملفات صحية ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمها التحديات المرتبطة بالأوبئة.
واستمع ناصر الدين إلى عرض حول واقع الجاليات اللبنانية في أفريقيا وأبرز القضايا التي تواجهها، إضافة إلى المخاوف الصحية المرتبطة بجائحة إيبولا والتطورات المحيطة بها، وما يمكن أن يترتب عليها من إجراءات احترازية على صعيد حركة المسافرين والعلاقات الصحية بين لبنان والدول الأفريقية.
الاغتراب شريك في مواجهة التحديات
وأشاد رئيس المجلس بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة والوزير ناصر الدين في مواجهة التحديات الصحية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مؤكداً استعداد المجلس للمساهمة في دعم القطاع الصحي انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والاغترابية.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس استعداده لتقديم هبة فورية تقارب مئة كرسي متحرك مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، في مبادرة تعكس دور الاغتراب في مساندة القطاع الصحي والاجتماعي، ولا سيما الفئات الأكثر حاجة إلى الدعم.
وتكتسب المبادرة أهمية تتجاوز قيمتها المادية، باعتبارها نموذجاً لإمكان تحويل الطاقات الاغترابية إلى شراكات عملية ومستدامة مع المؤسسات اللبنانية، خصوصاً في القطاعات الصحية والاجتماعية.
ناصر الدين: تحسن في المستشفيات الحكومية
من جهته، شكر الوزير ناصر الدين المجلس على مبادرته، مستعرضاً الواقع الصحي في لبنان، ومشيراً إلى التحسن المتواصل في أداء المستشفيات الحكومية، إلى جانب استعادة الثقة بين القطاع الصحي الخاص ووزارة الصحة.
وأكد أن تعزيز التعاون بين الوزارة والجهات الاغترابية يمكن أن يشكل رافعة إضافية للقطاع الصحي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى توسيع شبكة الدعم والشراكات لمواجهة الضغوط التي تعترض النظام الصحي.
مذكرة تفاهم قيد الإعداد
وفي خطوة تعكس رغبة الطرفين في تحويل التواصل إلى إطار مؤسساتي، رحّب ناصر الدين باقتراح توقيع مذكرة تفاهم ثنائية بين وزارة الصحة والمجلس القاري الأفريقي، على أن تتولى الجهات المعنية دراسة بنودها والمقترحات المرتبطة بها.
ومن المتوقع أن يُعقد لقاء مشترك في المرحلة المقبلة للبحث في تفاصيل المذكرة ووضع صيغة أولية للتعاون، بما يحدد مجالات العمل المشترك وآليات تنفيذه.
إيبولا في صلب البحث
وفي الجانب الوقائي، وجّه الوزير ناصر الدين إلى دراسة المقترحات المتعلقة بقدوم مواطنين من جمهورية الكونغو إلى لبنان، في ضوء المؤشرات الجديدة المرتبطة بإيبولا، على أن تتم معالجة الملف وفق المعايير الصحية المعتمدة وتوصيات منظمة الصحة العالمية، وبما يوازن بين متطلبات السلامة الصحية واستمرار حركة التنقل.
ويعكس هذا التوجه أهمية اعتماد مقاربة وقائية في التعامل مع الأوبئة العابرة للحدود، تقوم على تقييم المخاطر الصحية ومتابعة المؤشرات الوبائية، بدلاً من اتخاذ إجراءات غير مدروسة قد تنعكس على العلاقات أو حركة السفر.
ومن المرتقب أن يشكل اللقاء المشترك المقبل محطة أساسية لترجمة النقاشات إلى خطوات عملية، سواء من خلال مذكرة التفاهم أو التعاون في المجالات الصحية والإنسانية، بما يعزز الشراكة بين وزارة الصحة والاغتراب اللبناني في أفريقيا.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الصحي



اترك تعليقًا