مفتي راشيّا يُحذّر من عرقلة قانون العفو ويدعو إلى تطبيق قانون السير ومواجهة المخدرات والسلاح

ميديا برس ليبانون |حذّر مفتي راشيّا من محاولات عرقلة إقرار قانون العفو العام، معتبرًا أن استمرار هذا المسار «غاية في الخطورة على الوطن بأسره»، بالتزامن مع دعوته السلطات الرسمية إلى تطبيق قانون السير بصورة حازمة، في ظل تزايد حوادث المرور وسقوط قتلى وجرحى نتيجة السرعة الخطيرة.

وخلال اللقاء العلمي الذي عُقد في دار الفتوى في راشيا اليوم الجمعة برئاسته وحضور عدد من العلماء، تناول المفتي جملة من الملفات الوطنية والاجتماعية والأمنية، واضعًا إياها في إطار مسؤولية الدولة في حماية المجتمع وتعزيز العدالة وتطبيق القوانين.

انتقاد لعرقلة قانون العفو

وفي الملف القضائي، انتقد المفتي ما وصفه بمحاولات بعض المسؤولين عرقلة إقرار قانون العفو العام، معتبرًا أن تعطيل القانون يطرح تداعيات خطيرة على المستوى الوطني.

كما دعا رئيس الجمهورية اللبنانية إلى توقيع القانون، مشيرًا إلى أنه سبق أن تعهّد بذلك، ومطالبًا السلطات المعنية بتحمّل مسؤولياتها في هذا الملف.

وفي موقف شديد اللهجة، انتقد المفتي ما اعتبره محاولة من أشخاص متهمين بالتورط في جرائم بحق الجيش اللبناني أو بالعمالة للعدو الإسرائيلي للتأثير في مسار إقرار القانون، معتبرًا أن المطلوب منهم مراجعة مواقفهم أمام المجتمع والتاريخ.

قانون السير في مواجهة «الحوادث القاتلة»

وانتقل المفتي إلى ملف السلامة المرورية، مطالبًا الدولة بتطبيق قانون السير بصورة فعلية، خصوصًا في ظل ارتفاع وتيرة الحوادث الناتجة عن السرعة، والتي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

وشدد على أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يبقى مجرد نصوص، بل أن يتحول إلى إجراءات رقابية وعملية تساهم في الحد من المخالفات وحماية أرواح المواطنين.

المخدرات والسلاح تحت المجهر

وفي الشأن الأمني والاجتماعي، دعا المفتي الدولة إلى مواجهة تجارة المخدرات والأسلحة، محذرًا من مخاطر انتشارها على المجتمع والاستقرار الداخلي.

واعتبر أن التقصير في التصدي لهذه الظواهر لا يمكن التعامل معه باعتباره مسألة ثانوية، محمّلًا السلطات مسؤولية القيام بدورها في حماية المجتمع وملاحقة شبكات الاتجار غير الشرعي.

فلسطين ومولد النبي

وفي الجانب الديني، هنأ المفتي الأمة الإسلامية بمناسبة مولد النبي محمد ﷺ، مستحضرًا قيم الرحمة والعدالة التي جسّدها النبي.

كما جدد التأكيد على ضرورة الوقوف إلى جانب فلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي، داعيًا إلى استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني.

دورة متخصصة في علوم القرآن

وفي ختام اللقاء، أعلن عن تنظيم دورة تخصصية علمية في علوم القرآن الكريم في دار الفتوى في راشيا، برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية، في إطار النشاط العلمي والديني الذي تحتضنه الدار.

وختم المفتي بالتشديد على ضرورة تحصين لبنان في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، متمنيًا أن يحفظ الله البلاد من «كيد الكائدين».

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا