فضل الله يدعو البلديات إلى التعاون بعيدًا من الحواجز المذهبية والسياسية

فضل الله يدعو البلديات إلى التعاون بعيدًا من الحواجز المذهبية والسياسية


استقبل رئيس بلدية الغبيري على رأس وفد وبحث معه القضايا الإنمائية والاجتماعية


ميديا برس ليبانون |استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدًا من بلدية الغبيري برئاسة رئيس البلدية الأستاذ أحمد الخنسا، الذي قدّم له التهنئة بحلول عيد المولد النبوي الشريف، حيث جرى بحث عدد من القضايا الإنمائية والاجتماعية والحياتية التي تهم أبناء المنطقة، إلى جانب التحديات التي تواجه العمل البلدي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

وفي مستهل اللقاء، شكر رئيس بلدية الغبيري سماحته على حسن الاستقبال، واضعًا إياه في أجواء عمل البلدية والمشاريع التي تنفذها، فضلًا عن أبرز العقبات والتحديات التي تعترض عملها على المستويات الإنمائية والاجتماعية والخدماتية.

من جهته، رحّب العلامة فضل الله بالوفد، مثمنًا الدور الإنمائي والاجتماعي الذي تضطلع به بلدية الغبيري، ولا سيما في ظل المرحلة الصعبة التي يعيشها لبنان، وما خلّفه العدوان الإسرائيلي من تداعيات زادت من معاناة المناطق وأثقلت كاهل أهلها.

وأكد أن بلدية الغبيري تمثل نموذجًا على المستويين الوطني والإسلامي، من خلال حرصها على خدمة الناس وإظهار الصورة الحقيقية والإيجابية للمنطقة، في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى تشويه صورتها أو الانتقاص من دورها.

وشدّد فضل الله على ضرورة تضافر الجهود والإمكانات والطاقات للنهوض بالمنطقة وتحسين واقعها، داعيًا إلى تعزيز التكاتف والتعاون من أجل خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم وآلامهم، والعمل على عدم السماح بتسلل اليأس إلى نفوسهم، خصوصًا في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والوطنية الضاغطة.

الالتزام بالقوانين مسؤولية مشتركة

وتوقف العلامة فضل الله عند أهمية تعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين والأنظمة لدى المواطنين، مؤكدًا أن مخالفة القوانين والأنظمة لا تجوز شرعًا تحت أي مبرر، وأن الفوضى لا تنسجم مع القيم والمبادئ التي ينبغي أن تحكم المجتمع.

ودعا البلديات إلى إطلاق الندوات والحملات التوعوية التي تشرح للمواطنين حقوقهم وواجباتهم، وتعرّفهم بما هو مطلوب منهم، فضلًا عن توضيح أهمية المشاريع والأعمال التي تنفذها البلديات، باعتبارها تصب في خدمة الناس والمنطقة والوطن.

التعاون البلدي يتجاوز الانقسامات

كما شدّد فضل الله على أهمية انفتاح البلديات على بعضها البعض، وعدم الانغلاق ضمن الحدود المناطقية أو الطائفية أو المذهبية أو السياسية، معتبرًا أن هذه العوامل قد تتحول أحيانًا إلى حواجز تعيق التعاون وتمنع تبادل الخبرات والإمكانات.

وأكد أن التجارب أثبتت أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بتعاون جميع أبنائه وتضافر جهودهم، لأن الجميع يعيشون في وطن واحد ومصير واحد، مشددًا على أن المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على أي اعتبار آخر.

وختم بالقول إن اللبنانيين جميعًا «في مركب واحد، وإذا غرق غرقنا جميعًا»، داعيًا إلى تعزيز ثقافة التعاون والتكامل بين مختلف المناطق والبلديات، بما يسهم في حماية المجتمع والنهوض بالواقع الإنمائي والخدماتي، بعيدًا من أي حواجز مذهبية أو سياسية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا