بري والفرزلي يفتحان ملف البقاع من عين التينة: النفايات والطرقات في واجهة الأولويات
عين التينة _ ميديا برس ليبانون |استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، في لقاء حمل إلى جانب أبعاده السياسية والوطنية، جملة من الملفات الإنمائية الملحّة التي تعني أبناء البقاع، وفي مقدمها أزمة النفايات والبنية التحتية والطرقات الحيوية.
وبحسب الفرزلي، تركز البحث على ملف مكب ومطمر النفايات في غزة، في ظل التداعيات البيئية والصحية التي تطال أبناء البقاع الغربي، مشيراً إلى أن الملف كان موضع متابعة من النائب حسن مراد خلال اجتماع عُقد قبل يومين في مكتب رئيس مجلس الإنماء والإعمار، بهدف البحث في سبل معالجة التلوث الناجم عن المكب.
ولفت الفرزلي إلى أن أبناء المنطقة «يدفعون أثماناً» نتيجة التداعيات التي تنتج عن أزمة النفايات، متحدثاً عن مخاطر صحية وبيئية جسيمة، وعن ضرورة وضع معالجة جدية ومستدامة لهذا الملف الذي تجاوز، بحسب توصيفه، حدود الأزمة الخدماتية ليصبح قضية إنمائية وصحية تمس حياة المواطنين مباشرة.
ضهر البيدر والأوتوستراد العربي.. أزمة بنية تحتية مفتوحة
ولم يقتصر البحث على ملف النفايات، إذ وضع الفرزلي أمام بري واقع طريق ضهر البيدر والأوتوستراد العربي، معتبراً أن وضعهما بات «لا يُطاق»، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يواجهها مستخدمو هذه الطرق الحيوية، وانعكاساتها على حركة النقل والاقتصاد والتواصل بين المناطق.
كما حضر مشروع نفق ضهر البيدر، الذي سبق أن أقره مجلس النواب بموجب قانون على قاعدة الـBOT، ليعود بذلك ملف المشروع إلى واجهة النقاش من بوابة الحاجة المتزايدة إلى حلول جذرية لمشكلة النقل والربط بين البقاع وبيروت.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تؤديه طرق البقاع في حركة المواطنين والشحن والتجارة، ما يجعل تأهيلها وتطويرها قضية تتجاوز البعد المناطقي إلى البعد الاقتصادي والإنمائي الوطني.
الصمد في عين التينة: السياسة والميدان والتشريع
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس بري رئيس لجنة الدفاع والداخلية والبلديات النيابية النائب جهاد الصمد، حيث جرى عرض للتطورات العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة إلى عدد من الملفات والشؤون التشريعية.
وتعكس لقاءات عين التينة، بتوقيتها ومضمونها، استمرار متابعة رئاسة المجلس للملفات السياسية والوطنية، بالتوازي مع القضايا الإنمائية التي باتت تشكل جزءاً أساسياً من النقاش العام، ولا سيما في المناطق التي تعاني تراكم الأزمات الخدماتية والبيئية.
من عين التينة إلى البقاع: هل تنتقل الملفات من المتابعة إلى التنفيذ؟
المسألة الأساسية التي تفرض نفسها اليوم ليست في تشخيص أزمات البقاع، فالكثير منها بات معروفاً ومزمناً، وإنما في الانتقال من الاجتماعات والمطالب إلى قرارات تنفيذية واضحة.
فملف مطمر غزة يحتاج إلى معالجة بيئية وصحية قابلة للقياس، وطرقات ضهر البيدر والأوتوستراد العربي تحتاج إلى خطة صيانة وتأهيل مستدامة، فيما يبقى مشروع نفق ضهر البيدر اختباراً جدياً لقدرة الدولة على تحويل القوانين والمشاريع المقرّة إلى بنى تحتية فعلية.
وبين الملفات البيئية والصحية والطرقات والمشاريع الاستراتيجية، تبدو رسالة لقاء عين التينة واضحة: البقاع لا يحتاج إلى تشخيص جديد لأزماته بقدر ما يحتاج إلى قرار رسمي يضعها على مسار المعالجة والتنفيذ.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون |القسم السياسي




اترك تعليقًا