متقاعدو الأسلاك العسكرية والمدنية يصعّدون: من بعلبك إلى طرابلس… «لا لتقسيط الحقوق»


اعتصامات متزامنة تضغط على وزارة المالية وتهدّد بخطوات تصعيدية أوسع


ميديا برس ليبانون |اتسعت رقعة التحركات الاحتجاجية للمتقاعدين في لبنان، مع تنفيذ متقاعدي الأسلاك العسكرية والمدنية اعتصاماً عند مستديرة الجبلي في دورس – بعلبك، أعقبته وقفة احتجاجية أمام مركز وزارة المالية، بالتزامن مع تحرك للعسكريين المتقاعدين أمام مبنى الوزارة في طرابلس، في مشهد يعكس تصاعد الاعتراض على الواقع المعيشي والمالي للمتقاعدين.

في بعلبك، جاء الاعتصام لإيصال رسالة مباشرة إلى وزارة المالية برفض تقسيط الرواتب الستة المستحقة للموظفين والمتقاعدين، باعتبار أن تجزئة هذه المستحقات، وفق المعتصمين، تخالف القانون ولا تعالج جوهر الأزمة المالية التي يعيشونها.

وطالب المحتجون بالإفراج عن المنح المدرسية المستحقة لمتقاعدي قوى الأمن الداخلي، مؤكدين رفضهم تجزئة المفعول الرجعي للرواتب، ومشددين على أن الحقوق المتراكمة لا يمكن تحويلها إلى دفعات مجزأة أو تسويات مؤجلة.

وخلال الاعتصام، وجّه المؤهل الأول المتقاعد حسن أحمد قاسم رسالة إلى وزير المالية ياسين جابر، مطالباً بدفع المستحقات وفق الأصول القانونية، محذراً من أن استمرار عدم الاستجابة للمطالب سيقود إلى تصعيد شامل قد يشمل قطع الطرقات.

وفي موازاة تحرك بعلبك، نفذ العسكريون المتقاعدون اعتصاماً أمام مبنى وزارة المالية في طرابلس، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية وتصحيح رواتبهم ومستحقاتهم، في إشارة إلى أن الاحتجاج لم يعد محصوراً بمنطقة أو فئة محددة، بل بدأ يأخذ طابعاً وطنياً متزامناً.

الاحتجاج يتجاوز مطلباً مالياً

وتكتسب هذه التحركات أهمية سياسية واجتماعية تتجاوز مسألة الرواتب وحدها، إذ يعكس تصاعد احتجاجات المتقاعدين اتساع الفجوة بين القدرة الشرائية للرواتب وبين الكلفة الفعلية للمعيشة، في وقت لا تزال فيه معالجة حقوق المتقاعدين عالقة بين الاعتبارات المالية للدولة والاستحقاقات القانونية والاجتماعية.

كما أن تزامن التحركات في بعلبك وطرابلس يضع وزارة المالية أمام اختبار جديد: هل تستطيع تقديم معالجة موحدة وشفافة للمستحقات، أم أن استمرار التأخير والتقسيط سيدفع المتقاعدين إلى توسيع دائرة الاحتجاج؟.

وبينما يلوّح المعتصمون بخطوات تصعيدية، تبدو الكرة الآن في ملعب وزارة المالية، وسط تحذيرات من أن أي معالجة لا تراعي الحقوق كاملة قد تفتح الباب أمام تحركات أوسع تشمل قطع الطرقات واعتصامات متزامنة في مناطق مختلفة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا