هاني ينقل مكافحة آفات الصنوبر إلى الجو: «درونز» صينية لحماية ثروة زراعية مهدّدة


ميديا برس ليبانون _   في خطوة تعكس انتقال وزارة الزراعة من أساليب المكافحة التقليدية إلى أدوات أكثر تطوراً، تابع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ميدانياً في بعبدا أعمال مكافحة الآفات التي تهدد أشجار الصنوبر المثمر، باستخدام الطائرات المسيّرة «الدرونز»، بمواكبة خبيرين متخصصين من جمهورية الصين الشعبية.

وتأتي العملية ضمن خطة الوزارة لحماية الثروة الحرجية والإنتاج الزراعي والحد من انتشار الآفات، خصوصاً في المناطق الوعرة أو الواسعة التي تجعل التدخل بالوسائل التقليدية أكثر صعوبة وكلفة.

التكنولوجيا في خدمة الزراعة

واطّلع هاني على آلية تنفيذ عمليات الرشّ وفاعليتها ومدى الالتزام بالإرشادات الفنية ومعايير السلامة، مؤكداً أن إدخال الطائرات المسيّرة إلى عمليات المكافحة يفتح المجال أمام تدخل أسرع وأكثر دقة، مع تحسين توزيع مواد الرش وترشيد استخدامها وخفض الوقت والجهد والكلفة التشغيلية.

ولا تقتصر أهمية الخطوة على الجانب التقني، إذ تعكس توجهاً نحو بناء منظومة زراعية تعتمد على الرصد المبكر والتدخل السريع والتكنولوجيا الحديثة في مواجهة الآفات التي يمكن أن تتحول إلى تهديد مباشر للإنتاج الزراعي وللاقتصاد الريفي.

الصنوبر.. ثروة تتجاوز البيئة

وأكد هاني أن حماية أشجار الصنوبر المثمر ليست قضية بيئية فقط، بل تحمل أبعاداً زراعية واقتصادية واجتماعية، نظراً إلى اعتماد عائلات ومجتمعات ريفية على هذا القطاع كمصدر دخل.

ومن هنا، فإن مكافحة الآفات لا تعني حماية الأشجار فحسب، بل حماية سلسلة اقتصادية تبدأ من المزارع وتمتد إلى الإنتاج والتوضيب والتسويق، فضلاً عن الحفاظ على الغابات المنتجة والنظم البيئية المرتبطة بها.

البعد الصيني في المعادلة

اللافت في هذه المبادرة هو الحضور التقني الصيني، إذ أشاد وزير الزراعة بدعم سفارة جمهورية الصين الشعبية في لبنان، ولا سيما تمويل شراء الطائرات المسيّرة ومواكبة برامج بناء القدرات ونقل الخبرات.

ويؤشر ذلك إلى تعاون لبناني–صيني يتجاوز الدعم التقليدي، نحو نقل التكنولوجيا والخبرة التطبيقية إلى المؤسسات الزراعية اللبنانية، بما يسمح بتطوير أدواتها وقدرتها على التعامل مع تحديات الإنتاج والثروة الحرجية.

من المكافحة إلى الإدارة الذكية للموارد

وتكشف تجربة بعبدا عن اتجاه جديد في إدارة القطاع الزراعي اللبناني: استخدام التكنولوجيا ليس كخيار ترفي، بل كوسيلة لتقليص الكلفة ورفع الكفاءة والوصول إلى مناطق يصعب على الفرق الميدانية بلوغها.

وبذلك، تتحول الطائرات المسيّرة من مجرد وسيلة للرصد أو التصوير إلى أداة عملية في المكافحة الزراعية وحماية الغابات والإنتاج، في خطوة يمكن توسيع نطاقها مستقبلاً إذا أثبتت النتائج الميدانية فعاليتها.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الزراعي والبيئي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا