ثلاثة أيام من النار في الجنوب: 27 شهيدًا و69 جريحًا… وكفررمان في قلب الاستهداف


ميديا برس ليبانون _ من كفررمان إلى النبطية وعربصاليم وميفدون والرمادية، لم تعد حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية خلال ثلاثة أيام مجرد أرقام متفرقة، بل مشهدًا ميدانيًا متصاعدًا يطال المنازل والسيارات والأحياء السكنية، ويضع الأطفال والنساء والمسعفين والإعلاميين في دائرة الخطر.

كفررمان… المنزل الذي ارتفعت حصيلته إلى 11 شهيدًا

في أحدث حصيلة للاعتداءات الإسرائيلية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الأيام الثلاثة الماضية خلّفت، حتى الساعة، 27 شهيدًا و69 جريحًا، بينهم أطفال وسيدات ومسعفون.

وفي كفررمان، سجل اليوم الإثنين 7 أيلول التطور الأكثر دموية، بعدما ارتفعت حصيلة المنزل المستهدف إلى 11 شهيدًا، إثر استشهاد ثلاثة من الجرحى، بينهم طفل وسيدتان.

وبحسب الحصيلة المعلنة، بات المنزل يضم في عداد ضحاياه 11 شهيدًا، بينهم طفلان وأربع سيدات، إضافة إلى 8 جرحى، بينهم 3 أطفال ومسعف في الهيئة الصحية.

وفي البلدة نفسها، أدت غارة استهدفت سيارة إلى استشهاد مسعف في كشافة الرسالة وإصابة شخصين من عناصر الرسالة.

المشهد هنا لا يقتصر على حجم الخسائر، بل يكشف اتساع دائرة الخطر لتشمل فرق الإسعاف والعاملين في المجال الصحي، إلى جانب المدنيين داخل منازلهم.

النبطية ومحيطها… خريطة استهداف تتسع

وفي حصيلة الأحد 6 أيلول النهائية، سُجل سقوط 11 شهيدًا و26 جريحًا في سلسلة اعتداءات طالت مناطق عدة.
في عربصاليم، استشهدت سيدتان وأصيب 6 أشخاص، بينهم طفلتان.
وفي النبطية الفوقا – موقف فخر الدين، أدت غارتان إلى استشهاد شخصين وإصابة 5 آخرين، بينهم إعلاميان.
أما في حي الراهبات في النبطية، فأصيب 8 أشخاص، بينهم طفلة وسيدتان، فيما سجلت النبطية التحتا إصابة شخصين، أحدهما طفل.
وفي النبطية الفوقا أيضًا، بلغت الحصيلة 7 شهداء وجريحًا.

من ميفدون إلى الرمادية… المدنيون والمسعفون في دائرة الخطر

أما ليل الجمعة–السبت، فقد شهد، وفق الحصيلة النهائية، سقوط 4 شهداء و32 جريحًا.
وسُجل في النبطية شهيد و3 جرحى، بينهم سيدة، فيما استشهد شخصان في كفررمان.
وفي ميفدون، استشهدت شابة تبلغ 18 عامًا، وأصيب 9 أشخاص، بينهم 3 سيدات وطفلان.
وفي الرمادية – قضاء صور، برزت واحدة من أكثر الحصائل دلالة على طبيعة المخاطر التي تواجه الطواقم الإنسانية، مع إصابة 16 شخصًا، بينهم 3 أطفال و4 سيدات و6 مسعفين.
كما سُجلت إصابات في النبطية الفوقا والكفور وعين التينة في البقاع الغربي، إضافة إلى جريح في زوطر الغربية يوم السبت.

4381 شهيدًا منذ 2 آذار… والرقم الإجمالي يقترب من تسعة آلاف

وبالتزامن مع هذه التطورات، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للاعتداءات منذ 2 آذار وحتى 7 أيلول ارتفعت إلى: 4381 شهيدًا و12402 جريحًا.
وباحتساب الحصيلة الإجمالية منذ 8 تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، يرتفع العدد إلى: 8948 شهيدًا و30638 جريحًا.

عندما تتحول الخريطة إلى أرقام بشرية

تكشف حصيلة الأيام الثلاثة الأخيرة أن المشهد الميداني في الجنوب لا يُقاس بعدد الغارات وحدها، بل بحجم الأثر الذي تتركه داخل البيوت والأحياء وعلى الطرق وفي صفوف المسعفين والإعلاميين.

فـ27 شهيدًا و69 جريحًا خلال ثلاثة أيام تعني أن دائرة الخطر لا تزال مفتوحة، فيما تعكس حصيلة كفررمان وحدها حجم الكارثة الإنسانية التي يمكن أن تخلفها غارة واحدة داخل منزل مأهول.

وبينما تستمر وزارة الصحة في تحديث الأرقام، يبقى السؤال الأوسع: إلى أي مدى يمكن أن تتسع دائرة الاستهداف، وما الذي ستكشفه الحصيلة النهائية عندما تهدأ الغارات ويبدأ إحصاء الخسائر كاملة؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ قسم التحقيقات والتحليل


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا