«التعليم تحت النار والراتب تحت الصفر: معركة حماية المدرسة وكرامة المعلّم»

كرامة التعليم في زمن الحرب: كرامي تحمي حق التعلّم وروابط التعليم تصعّد معركة الحقوق


ميديا برس ليبانون _  بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي يصادف في التاسع من أيلول، وجّهت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي رسالة شددت فيها على أن «التعليم ليس هدفًا في الحرب، ولا يجوز أن يكون ثمنًا لها»، مؤكدة أن حماية المدارس والتلامذة والمعلمين وضمان الوصول الآمن إلى التعليم واستمرارية التعلم، ليست مسؤولية وزارة التربية وحدها، بل مسؤولية الدولة والمجتمع الدولي.

ودعت كرامي إلى احترام القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال المؤسسات التعليمية والمتعلمين والعاملين فيها، معتبرة أن استمرارية التعليم في زمن الأزمات ليست رفاهية، بل جزء أساسي من حماية الطفل نفسه.

وأكدت أن مكان المدرسة قد يتغير، والصف قد ينتقل، والطفل قد يضطر إلى النزوح، «لكن حق الطفل في التعليم يجب ألا يتغير»، مشددة على أن حماية التعليم لا تعني حماية المبنى فحسب، بل حماية الأطفال والمعلمين والمجتمع وقدرته على النهوض وبناء المستقبل بعد انتهاء الحرب.

روابط التعليم: الإضراب والاعتصام دفاعًا عن الحقوق

وفي موازاة الرسالة الرسمية حول حماية التعليم، أعلنت روابط التعليم الرسمي، الثانوي والمهني والأساسي، مواكبتها للتحركات التي دعا إليها تجمّع روابط القطاع العام، داعية الزملاء إلى المشاركة الفاعلة في الاعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، يوم الجمعة عند الساعة 11:00 قبل الظهر في ساحة رياض الصلح.

كما دعت الروابط الأساتذة الملحقين في وزارة التربية، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، ومراكز الإرشاد والمناطق التربوية، إلى الالتزام بالإضراب والمشاركة في الاعتصام، تأكيدًا على وحدة الموقف وصونًا للحقوق المشتركة.

وأكدت الروابط تمسكها بحقوق العاملين في القطاع العام، معتبرة أن المعركة تتصل مباشرة بالقدرة الشرائية والكرامة الوظيفية، ومطالبة بإدراج الزيادة المطلوبة، والبالغة 30 ضعفًا، في صلب الراتب، بما يعيد للرواتب قدرتها الشرائية التي كانت عليها قبل العام 2019.

التعليم بين حماية الطفل وصون كرامة المعلّم

وتكشف المواقف المتزامنة أن حماية قطاع التعليم لا تتوقف عند تأمين المدرسة والتلميذ في زمن الحرب والأزمات، بل تمتد إلى حماية المعلم نفسه وضمان حقوقه وقدرته على الاستمرار في أداء دوره التربوي.

فالتعليم الذي يُراد له أن يبقى صامدًا في وجه الأزمات يحتاج إلى بيئة آمنة للطلاب، ومؤسسات محمية، وهيئة تعليمية قادرة على الصمود اقتصاديًا واجتماعيًا. ومن هنا، تبدو معركة استمرارية التعليم مرتبطة بصورة مباشرة بمعركة حماية الإنسان الذي يصنع التعليم، طفلًا كان أم معلّمًا.

حماية…

بين شعار «التعليم ليس هدفًا في الحرب» ومطلب استعادة الراتب قدرته الشرائية، تقف الأسرة التربوية أمام معادلة واحدة: لا يمكن حماية حق الطفل في التعليم من دون حماية المدرسة والمعلم، ولا يمكن بناء مستقبل ما بعد الأزمات من دون قطاع تربوي قادر على الصمود.

اعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم التربوي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا