الطرقات تحت المجهر: 7352 مخالفة مرورية وحجز 677 مركبة ودراجة


حملة قوى الأمن تدخل مرحلة الأرقام.. السرعة واللوحات والحزام والهاتف في مرمى القانون


خاص – ميديا برس ليبانون _ لم تعد المخالفات المرورية مجرد تجاوزات يومية على الطرقات، بعدما تحولت السلامة المرورية إلى أولوية أمنية مباشرة في مواجهة حوادث السير المأساوية التي تحصد الأرواح وتخلّف إصابات وخسائر كبيرة.

وفي هذا السياق، باشرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إجراءات واسعة لضبط المخالفات المرورية في مختلف المناطق اللبنانية، استنادًا إلى قرار وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، في إطار تشديد الرقابة على الطرقات والحد من السلوكيات التي تهدد حياة السائقين والمواطنين.

وبحسب البلاغ الصادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، فقد بلغ عدد المخالفات التي جرى ضبطها خلال الفترة الممتدة من 7 أيلول إلى 10 أيلول 2026، 7352 مخالفة مرورية من أنواع متعددة.

وتوزعت أبرز المخالفات بين السرعة الزائدة، القيادة من دون لوحات، عدم وضع حزام الأمان، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، إضافة إلى مخالفات أخرى تمسّ مباشرة قواعد السلامة على الطرقات.

677 مركبة ودراجة خارج الخدمة

ولم تقتصر الإجراءات على تحرير محاضر المخالفات، إذ أظهرت الحصيلة حجز 226 سيارة مخالفة و451 دراجة آلية غير قانونية، أي ما مجموعه 677 سيارة ودراجة جرى حجزها خلال أربعة أيام فقط.

وتعكس هذه الأرقام حجم العمل الرقابي الذي تنفذه القوى الأمنية على الطرقات، كما تضع السلوك المروري المخالف أمام اختبار جدي: القانون لم يعد مجرد نص، والسلامة المرورية ليست خيارًا فرديًا عندما تتحول المخالفة إلى خطر على حياة الآخرين.

من الردع إلى حماية الأرواح

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الطرقات اللبنانية حوادث سير متكررة، بعضها يرتبط بسلوكيات يمكن الحد منها عبر الالتزام بالقوانين، كعدم السرعة، وضع حزام الأمان، الامتناع عن استخدام الهاتف أثناء القيادة، والتأكد من قانونية المركبة أو الدراجة ولوحاتها.
وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرارها في تطبيق القانون، بهدف الحفاظ على حياة المواطنين وتعزيز السلامة المرورية.

الرقم الذي يجب أن يتوقف عنده الجميع

7352 مخالفة خلال أربعة أيام ليست مجرد حصيلة أمنية، بل مؤشر يستحق التوقف أمامه، لأن وراء كل مخالفة احتمالًا لحادث، ووراء كل حادث حياة إنسان وعائلة ومستقبل.

ومن هنا، فإن نجاح الحملة لا يقاس فقط بعدد المحاضر المحررة أو المركبات المحجوزة، بل بقدرتها على تغيير السلوك المروري وترسيخ ثقافة احترام القانون، بحيث تصبح السلامة مسؤولية مشتركة بين الدولة والسائق والمواطن.

لتطبيق الرقابة والوعي

في نهاية المطاف، لا يمكن بناء طرقات أكثر أمانًا بالعقوبات وحدها، كما لا يمكن حماية الأرواح من دون قانون يُطبَّق ورقابة تستمر ووعي يسبق المخالفة.

وإذا كانت الأرقام تكشف حجم التجاوزات، فإن الهدف الأهم يبقى أن تتحول هذه الحملة من عداد للمخالفات إلى حاجز أمام الموت على الطرقات.

“ميديا برس ليبانون” تتابع هذا الملف من زاوية السلامة العامة وحق المواطن في طرقات أكثر أمنًا، بعيدًا عن أي استهداف فردي، وبهدف دعم تطبيق القانون وحماية الأرواح.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الأمني


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا