ضهر البيدر يختنق: تعبيدٌ في ذروة الزحمة والناس عالقة بلا تنظيم!

خاص – ميديا برس ليبانون _ يواجه سالكو طريق ضهر البيدر باتجاه البقاع، وكذلك المتجهون بالاتجاه المعاكس، منذ ساعات، أزمة سير خانقة تسببت بتوقف حركة المرور بشكل شبه كامل، وسط طوابير من السيارات امتدت لمئات الأمتار ووصلت في بعض المقاطع إلى مسافات كيلومترية.

الأزمة، التي تحولت إلى حالة من القلق وحرق الأعصاب لدى المواطنين، تزامنت مع تنفيذ أعمال تعبيد للطريق خلال ساعات الذروة، في وقت كان يفترض أن تترافق ورشة الأشغال مع خطة واضحة لتنظيم حركة السير وتخفيف الاختناق وتأمين انسيابية المرور، خصوصًا على طريق حيوي يربط بيروت بالبقاع.

اتصالات المواطنين: أنقذونا من الزحمة

وتلقى موقعنا “ميديا برس ليبانون” سلسلة من الاتصالات من مواطنين عالقين في زحمة السير على ضهر البيدر، ناشدوا فيها الجهات المعنية التدخل العاجل لفك الاختناق ومعالجة الوضع، بعدما تحولت الأزمة إلى مشكلة حياتية تقض مضجع المواطنين وتعطل أعمالهم ومواعيدهم وحركة تنقلهم.

ويقول المواطنون إن الانتظار لساعات داخل السيارات، في ظل أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، لم يعد مجرد تأخير على الطريق، بل بات عبئًا إضافيًا على الناس الذين وجدوا أنفسهم عالقين في طوابير لا يعرفون متى تنتهي.

لماذا في وقت الذروة؟

وتطرح هذه المشاهد سؤالًا أساسيًا حول توقيت تنفيذ أعمال التعبيد والصيانة: لماذا تُنفذ الأشغال على طريق حيوي خلال ساعات الذروة، بدل اعتماد توقيت يقلل من تأثيرها على حركة المواطنين؟.

وفي العديد من الدول، يجري التخطيط لأعمال صيانة الطرقات ذات الكثافة المرورية خلال ساعات الليل أو الفترات الأقل ازدحامًا، مع اعتماد خطط مسبقة لتحويل السير وتأمين مسارب بديلة وممرات للطوارئ، بما يحد من تعطيل حركة المواطنين.

أما على ضهر البيدر، فإن غياب المعالجة السريعة والتنظيم المروري الكافي، بحسب شكاوى المواطنين، فاقم الأزمة وحوّل ورشة التعبيد إلى اختناق مروري مفتوح.

والسؤال الأخطر: ماذا لو كانت هناك حالة طارئة؟

لكن السؤال الأكثر إلحاحًا يبقى: ماذا لو تعرض أحد المواطنين العالقين لحالة صحية طارئة استدعت نقله فورًا إلى المستشفى؟.
كيف يمكن لسيارة إسعاف أن تمر وسط طريق متوقف لمسافات طويلة؟ ومن المسؤول عن تأمين ممر للطوارئ في مثل هذه الحالات؟ وأين خطة التنسيق بين الجهات المعنية بالأشغال وتنظيم السير؟.

هذه الأسئلة لا تستهدف تعطيل أعمال صيانة الطريق، بل تضع في صلب النقاش سلامة المواطنين وحقهم في المرور، وضرورة أن تترافق أي ورشة على طريق حيوي مع إدارة فعالة لحركة السير والطوارئ.

وبينما لا يزال المواطنون ينتظرون انفراجًا على الطريق، يبقى المطلوب من الجهات المعنية التدخل الفوري لتنظيم السير وفك الاختناق، وتوضيح آلية تنفيذ الأشغال وتوقيتها، بما يمنع تكرار المشهد نفسه.

فالناس لا تطلب المستحيل؛ تطلب فقط أن تُنجز أعمال الطرق من دون أن تتحول إلى أزمة تعطل حياتها، وأن تكون هناك جهة مسؤولة حاضرة عندما يتوقف الطريق وتتعطل مصالح الناس.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا