رزق يطرح «المعادلة الثلاثية» لإنهاء أزمة الكهرباء: إنتاج وتوزيع وتحصيل
ميديا برس ليبانون _ رأى رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية _ الخليجية إيلي رزق أن أزمة الكهرباء في لبنان لم تعد تحتاج إلى مزيد من الدراسات أو المعالجات الجزئية، بل إلى قرار سياسي واضح يتبنّى خطة متكاملة تقوم على ثلاثة مرتكزات مترابطة: زيادة الإنتاج، تطوير التوزيع، وتحديث التحصيل.
وأوضح رزق، في حديث صحافي، أن مؤسسة كهرباء لبنان تنتج حالياً نحو 500 ميغاوات، في حين تبلغ القدرة الاستيعابية لشبكة التوزيع القائمة نحو 2500 ميغاوات، بينما يحتاج لبنان إلى قرابة 3500 ميغاوات لتأمين تغذية كهربائية على مدار الساعة.
واعتبر أن معالجة الخلل لا يمكن أن تقتصر على تشديد إجراءات الجباية أو قطع التيار عن الجهات المتخلّفة عن الدفع، لأن المشكلة تتجاوز التحصيل إلى بنية القطاع بأكمله، من الإنتاج والنقل والتوزيع وصولاً إلى الجباية.
الإنتاج أولاً
وبحسب رزق، يتمثل المحور الأول في تأمين الاستثمارات اللازمة لإنشاء معامل جديدة لإنتاج الكهرباء، مع إعطاء الأولوية لمصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يرفع القدرة الإنتاجية ويخفض كلفة الطاقة على المدى الطويل.
شبكة قادرة على استيعاب الحاجة
أما المحور الثاني، فيتعلق بتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء وصيانتها ورفع قدرتها الاستيعابية، بحيث تصبح قادرة على نقل وتوزيع الكميات المطلوبة، وصولاً إلى مستوى يقارب 3500 ميغاوات، وهو ما يعتبره رزق شرطاً أساسياً لأي خطة تهدف إلى التغذية المستدامة.
العدادات الذكية كمدخل للإصلاح
ويتمثل المحور الثالث، وفق طرحه، في تحديث منظومة التحصيل عبر اعتماد العدادات الذكية (Smart Meters)، بما يساهم في ضبط الاستهلاك، وتحسين الجباية، والحد من الهدر والتعديات، إضافة إلى تقليص الكلفة التشغيلية المرتبطة بعمليات التحصيل التقليدية.
ويختصر رزق رؤيته بالقول إن «المعادلة بسيطة والحل واضح»، معتبراً أن التحدي لم يعد تقنياً أو اقتصادياً بالدرجة الأولى، بل يرتبط بوجود قرار سياسي جدي قادر على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة ووضع حد لأزمة الكهرباء المستمرة منذ عقود.
من أزمة كهرباء إلى اختبار قرار سياسي
ويطرح رزق في ختام موقفه تساؤلات حول استمرار العجز في معالجة الملف، وما إذا كانت هناك مصالح اقتصادية أو سياسية تساهم في إبطاء الإصلاح، بما في ذلك المصالح المرتبطة بقطاع المولدات الخاصة، داعياً إلى مقاربة شفافة تستند إلى الأرقام والمصلحة العامة.
فالانتقال من كهرباء تُدار بمنطق التقنين والمولدات إلى كهرباء مستدامة لا يحتاج، وفق هذه الرؤية، إلى «حل سحري»، بل إلى إنتاج كافٍ، وشبكة قادرة، وجباية حديثة، بالتوازي مع قرار سياسي يحمي الإصلاح ويضمن استمراريته.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الاقتصادي



اترك تعليقًا