عون من الجنوب يحسم الثوابت: الانسحاب وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار

عون من النبطية: انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعمار الجنوب ثوابت الدولة




الدولة إلى جانب الجنوب: الأمن والإنماء والإعمار في صدارة الأولويات


ميديا برس ليبانون _ أحمد موسى _ جنوب لبنان _ في زيارة حملت دلالات سياسية وأمنية ووطنية، وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى النبطية وبلدة زوطر الغربية، يرافقه قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، في رسالة مباشرة إلى أبناء الجنوب مفادها أن الدولة حاضرة إلى جانبهم، وأن تثبيتهم في أرضهم وتأمين أمنهم واحتياجاتهم الإنمائية يشكلان أولوية وطنية.

وأكد الرئيس عون أن صمود أبناء الجنوب عموماً والنبطية خصوصاً هو “أكبر وسام على صدرنا”، وأن بقاءهم رغم الحرب يمثل رسالة إلى العالم بأن المجتمع اللبناني قادر على النهوض مجدداً والبقاء واقفاً.

وشدد على أن من حق أبناء الجنوب أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا منازلهم ويزرعوا أرضهم ويعيشوا بكرامة، معرباً عن أمله في أن “يُختَم جرح الجنوب مرة لكل المرات”.

عون: أربعة ثوابت لا خلاف عليها

وفي موقف واضح، حدد رئيس الجمهورية أربعة عناوين باعتبارها ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها، وهي:

– انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
– عودة الأسرى.
– عودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم.
– إعادة إعمار الجنوب.

وقال عون إن هذه الأهداف “واضحة للجميع”، ولا يتصور وجود خلاف لبناني عليها، مؤكداً أن جرح الجنوب إذا لم يُختَم “فلن يُختَم جرح لبنان كله”.

النبطية: الدولة في الميدان

بدأت الزيارة من دار محافظة النبطية، حيث التقى الرئيس عون النائب ناصر جابر، ومحافظ الجنوب محافظ النبطية بالوكالة منصور ضو، ورئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، ورئيس اتحاد بلديات الشقيف خالد بدر الدين، واطلع منهم على أبرز الحاجات الأساسية للمنطقة.

وقال عون إن حضوره إلى النبطية برفقة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية يهدف إلى التأكيد أن الدولة تقف إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على أن ابن الجنوب “محب للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواها”.

وأكد أن واجب الدولة هو تأمين مقومات الصمود والخدمات الأمنية والإنمائية، لافتاً إلى أن الجنوب “في قلب الدولة وقلب لبنان”.

جولة على مواقع متضررة وشهداء المؤسسات

وتفقد رئيس الجمهورية مكان استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة خلال العدوان الأخير في نيسان الماضي، حيث حيّا ذكراهم، كما عاين مبنى المصلحة المالية الإقليمية التابعة لوزارة المالية ومصلحة الزراعة في النبطية، بعد تعرضهما لأضرار جسيمة جراء الاعتداءات الإسرائيلية.

وانتقل بعدها إلى سوق النبطية سيراً على الأقدام، حيث التقى المواطنين واستمع إلى مناشداتهم، مؤكداً أن الهدف من الزيارة هو الوقوف على احتياجاتهم والعمل مع الوزارات والإدارات المختصة على تلبيتها.
وقال لأهالي المنطقة: “الدولة كلها إلى جانبكم، ولن نترككم أبداً.”

السرايا الحكومية: صمود النبطية رسالة إلى العالم

ومن السوق، توجه الرئيس عون سيراً إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية، الذي دمر خلال العدوان الأخير، وشهد استشهاد الرئيس السابق للبلدية الدكتور أحمد كحيل وعدد من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنين.

وأكد عون أن صمود أبناء النبطية والجنوب، وبقاءهم في أرضهم رغم الحرب، يمثلان رسالة واضحة إلى العالم بأن هذا المجتمع قادر على النهوض مجدداً.

من جهته، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أن الجيش لم يترك النبطية يوماً، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لا يزال فيها مواطنون لبنانيون.

مستشفى الرئيس بري: تحية إلى “الجندي المجهول”

وفي محطة أخرى، زار رئيس الجمهورية مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي، حيث التقى مديره العام الدكتور حسن وزنه وعدداً من الأطباء وأفراد الطواقم الطبية والتمريضية والإسعافية والإدارية.

ووجه عون تحية تقدير إلى العاملين في المستشفى، معتبراً أنهم يمثلون “الجندي المجهول”، بعدما واصلوا تقديم الخدمات الطبية لأبناء الجنوب رغم القصف والظروف الصعبة.

وأكد أن الدولة تقف إلى جانب المستشفى وطاقمه، مشيداً بالتضحيات التي يقدمها العاملون في القطاع الصحي، قبل أن يجول في أقسام المستشفى ويتفقد عدداً من الجرحى والمرضى متمنياً لهم الشفاء العاجل.

هيكل: الجيش موجود ونأمل بتحرير بقية البلدات

وعند مغادرته المستشفى، أكد قائد الجيش أن المؤسسة العسكرية موجودة دائماً في الجنوب وفي البلدات اللبنانية المحررة، معرباً عن أمله في “تحرير بقية البلدات” والتمركز فيها.

ويأتي هذا الموقف في سياق تأكيد حضور الجيش اللبناني ودوره في حماية المناطق الجنوبية وتثبيت سلطة الدولة فيها.

زوطر الغربية: الدولة تواكب الانتشار العسكري

واختتم الرئيس عون جولته بزيارة بلدة زوطر الغربية، حيث تفقد وحدات الجيش المنتشرة فيها، ثم زار كنيسة دير سيدة البشارة، ومن داخل الكنيسة عاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.

أبعد من جولة ورسالة

تحمل زيارة رئيس الجمهورية إلى النبطية وزوطر الغربية أكثر من دلالة ميدانية؛ فهي تجمع بين رسالة سياسية تؤكد تمسك الدولة بالثوابت الوطنية، ورسالة أمنية عبر حضور قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، ورسالة إنمائية تؤكد ضرورة تأمين مقومات بقاء الأهالي في أرضهم.

وبينما يبقى الجنوب في مواجهة تداعيات الحرب والاعتداءات، يضع رئيس الجمهورية معادلة واضحة عنوانها: الأمن، العودة، الانسحاب والإعمار، ضمن مسؤولية الدولة وقرارها الوطني.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي والأمني


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا