يعقوب: باب المندب وهرمز يضعان ترامب والرياض أمام اختبار استراتيجي خطير

يعقوب: رفض ترامب التدخل في اليمن يفتح أسئلة خطيرة حول باب المندب وهرمز


ميديا برس ليبانون _ رأى رئيس حركة النهج، النائب السابق حسن يعقوب، أن ما تردّد عن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تدخّلًا عسكريًا أميركيًا مباشرًا ضد أنصار الله في اليمن، يفتح الباب أمام أسئلة استراتيجية تتجاوز الساحة اليمنية إلى أمن البحر الأحمر وباب المندب وأسواق الطاقة ومسارات الصراع الإقليمي.

وقال يعقوب إن السؤال الأول يتمثل في مدى قدرة ترامب، أو رغبته، في الانخراط مجددًا في مواجهة عسكرية مباشرة في البحر الأحمر، في ضوء التجارب السابقة والتحديات الميدانية والسياسية التي رافقت التدخلات الأميركية، متسائلًا عن دلالات اتخاذ قرار كهذا من دون تنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن السؤال الثاني يرتبط بقدرة السعودية على إدارة المواجهة منفردة، وبالمخاطر الاستراتيجية التي قد تنتج عن اقتراب أنصار الله من باب المندب.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تشير تقارير حديثة إلى تقدّم أنصار الله على الساحل اليمني واقترابهم من مضيق باب المندب، فيما اعتبرت تقارير دولية أن التطور يضع واشنطن أمام معضلة استراتيجية جديدة، ولا سيما مع اضطراب حركة الطاقة في مضيق هرمز أصلًا.

وسأل يعقوب: ماذا يعني أن تصبح مضائق استراتيجية بحجم هرمز وباب المندب تحت تأثير قوة واحدة أو محور واحد؟ معتبرًا أن أي اضطراب واسع في حركة الملاحة عبر هذين الممرين يمكن أن ينعكس على أسعار النفط والتجارة العالمية، وعلى الحسابات السياسية للولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة.

وفي هذا السياق، ربط يعقوب بين مسار التصعيد في البحر الأحمر وحسابات الرئيس الأميركي الداخلية، معتبرًا أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يتحول إلى عامل ضغط سياسي على ترامب مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية.

وكان يعقوب قد حذّر في موقف سابق من أن التقدم الذي حققه أنصار الله باتجاه باب المندب يمكن أن يؤثر في مسارات الصراع والتفاوض في المنطقة، داعيًا الرئيس جوزاف عون إلى وقف مسار اتفاق الإطار.

وختم يعقوب موقفه بالقول إن إعلان الرئيس عون من النبطية توقف التفاوض مع إسرائيل يستدعي، برأيه، إعادة النظر في المسار القائم، مجددًا نصيحته بـ«الانسحاب من اتفاق الإطار».



إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا