أسعد نكد يجمع الإعلاميين على مائدة واحدة: تكريمٌ يفتح مساحةً للتلاقي والانسجام
خاص| أحمد موسى – ميديا برس ليبانون _ في خطوة حملت أكثر من دلالة اجتماعية وإنسانية، بادر رئيس مجلس إدارة والمدير العام لشركة كهرباء زحلة المهندس أسعد نكد إلى جمع الجسم الإعلامي على مائدة غداء تكريمية، في مبادرة أرادها مساحةً للقاء والتواصل وتقدير الجهود التي يبذلها الإعلاميون في مواكبة الشأن العام وقضايا الناس.
لم يكن اللقاء، في دلالاته، مجرد مناسبة بروتوكولية أو دعوة تكريمية عابرة، بل بدا كمساحة مفتوحة للحوار واستعادة لغة التواصل المباشر بين قطاع الإعلام والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، بعيداً عن الاصطفافات والحسابات الضيقة. وقد عكس الحضور والمناخ الذي ساد المناسبة أجواءً من المودة والاحترام المتبادل وروح التسامح.
وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها تضع الإعلام والجسم الاقتصادي والاجتماعي في مساحة واحدة، حيث يصبح التكريم مدخلاً إلى بناء جسور أكثر متانة مع العاملين في مهنة تقوم، في جانب أساسي منها، على المتابعة اليومية لقضايا المجتمع والناس ومؤسساته.
وفي زحلة والبقاع، حيث تتقاطع الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والإنمائية مع الحياة العامة، تبدو مثل هذه المبادرات ذات دلالة إضافية، لأنها تستعيد تقليداً اجتماعياً يقوم على اللقاء المباشر، وتبادل الاحترام، والاعتراف بدور كل طرف في خدمة المجتمع.
وقد بدا نكد خلال المناسبة حريصاً على مقاربة العلاقة مع الإعلام من زاوية تقوم على التواصل والتقدير، مستنداً إلى بيئة اجتماعية لطالما شكلت فيها المائدة الجامعة مساحةً للتقارب وتجاوز المسافات بين مختلف مكونات المجتمع.
فالزراعة الأصيلة لا تُقاس فقط بجذورها، وإنما بقدرتها على إنتاج الثمر في أرضها. ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة المبادرة باعتبارها امتداداً لثقافة اجتماعية زحلية وبقاعية تقوم على المروءة، والوفاء، وحفظ الود، وتقدير الجهد.
من التكريم إلى التلاقي
صحيح أن عنوان اللقاء كان تكريمياً، إلا أن مفاعيله تجاوزت المناسبة نفسها، بعدما تحولت المائدة إلى مساحة للتعارف وتبادل الأفكار واستعادة دفء العلاقة الإنسانية بين الإعلاميين وأحد أبرز الوجوه الاقتصادية والاجتماعية في زحلة والبقاع وكل الوطن _ أسعد نكد.
وفي زمن تتسع فيه مساحات التباعد ويغلب فيه أحياناً الخطاب المتشنج على لغة التواصل، تأتي مبادرات من هذا النوع لتؤكد أن الاختلاف في المواقع والأدوار لا يلغي إمكانية اللقاء، وأن احترام الآخر يمكن أن يشكل قاعدة لعلاقة أكثر توازناً ونضجاً.
وهنا تكمن قيمة المبادرة: أنها لم تضع التكريم في إطار المجاملة، بل جعلت منه مناسبة لإعادة الاعتبار إلى ثقافة اللقاء والاحترام والتواصل، وهي قيم تحتاج إليها الحياة العامة والإعلامية والاجتماعية في لبنان.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي




اترك تعليقًا