دريان يوجّه خطباء لبنان: خطبة الجمعة للتضامن مع مكة والمملكة ورفض استهداف المقدسات


ميديا برس ليبانون _ في موقف يجمع بين البعد الديني والوطني، وجّه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان المديرية العامة للأوقاف الإسلامية إلى تعميم قرار على جميع خطباء المساجد في لبنان، يقضي بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وما رافقها من تهديدات طالت المسجد النبوي الشريف وأي بقعة من أراضي المملكة العربية السعودية.

ويأتي التوجيه في سياق التأكيد على حرمة الأماكن المقدسة ورفض أي عمل يستهدف أمنها أو يعرض حياة الآمنين فيها للخطر، في موقف تعكس فيه دار الفتوى موقفاً دينياً واضحاً من ضرورة صون حرمة البلد الحرام وحماية أمن المملكة العربية السعودية.

مكة المكرمة… حرمة دينية لا تحتمل الاستهداف

وشددت دار الفتوى، في مضمون التعميم، على أن البلد الحرام جعله الله تعالى «مثابةً للناس وأمناً»، وأن حرمته تفرض احترام أمنه وسلامة الموجودين فيه، معتبرة أن استهداف الآمنين في هذه البقعة المقدسة يتعارض بصورة صريحة مع المبادئ التي أرساها الإسلام بشأن حرمة الدماء والأماكن المقدسة.

ويحمل تخصيص خطبة الجمعة بهذا الملف دلالة دينية تتجاوز حدود الحدث الأمني، إذ يضع الاعتداء على مكة والمقدسات في إطار المساس بحرمة دينية جامعة للمسلمين، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.

دار الفتوى: أمن المملكة جزء من حرمة المقدسات

وأكدت دار الفتوى أن أي تعرض للمملكة العربية السعودية لا يمكن فصله عن مكانتها الدينية لدى المسلمين، مشددة على وقوفها إلى جانب المملكة في الإجراءات والقرارات التي تتخذها للدفاع عن البلد الحرام، وحماية سيادتها وأمن شعبها وسلامته.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد مجدداً حضور دار الفتوى اللبنانية في الملفات ذات الصلة بالمقدسات الإسلامية والعلاقات العربية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمكة المكرمة والمدينة المنورة، بما تمثلانه من مكانة مركزية في الوجدان الإسلامي.

منبر الجمعة… رسالة تضامن ورفض للعنف

ويكتسب القرار أهمية إضافية لكونه سيُترجم عبر منابر المساجد في مختلف المناطق اللبنانية خلال خطبة الجمعة، بما يحول المناسبة الدينية إلى مساحة لتأكيد حرمة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ورفض استهداف المدنيين والمقدسات، والتشديد على ضرورة احترام سيادة الدول وأمن شعوبها.

وفي هذا السياق، تبدو رسالة دار الفتوى واضحة في الجمع بين حرمة المقدسات، ورفض الإرهاب والعنف، واحترام سيادة المملكة وأمنها، مع التأكيد على أن مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف يمثلان رمزاً دينياً جامعاً يتجاوز الحدود والجغرافيا.

دلالة لبنانية تتجاوز الحدث

وفي توقيت إقليمي شديد الحساسية، يعيد موقف مفتي الجمهورية التأكيد على ثوابت دار الفتوى في التعامل مع القضايا التي تمس المقدسات الإسلامية والعلاقات العربية، واضعاً حرمة مكة المكرمة والمدينة المنورة فوق الحسابات السياسية والخلافات الإقليمية.

فالرسالة التي ستتردد على منابر لبنان ليست فقط إدانة لمحاولة الاستهداف، بل تأكيد على أن أمن المقدسات مسؤولية دينية وأخلاقية، وأن حماية البلد الحرام واحترام حرمته شأن يعني المسلمين جميعاً.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الديني والسياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا